الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

سؤالي، هو أني وكلت والدي ليخطب لي بنت عمي الوسطى، فلما تقدم علم أنها مخطوبة فخطب الصغرى وتم العقد بدون علمي، وفي الصباح التالي علمت بما حصل، الآن نحن متزوجون وعندنا أولاد، ولكن بين الفينة والاخري يراودني الشك في صحة العقد، وبالمقابل أتساءل هل ينبغي أن أرسل هذا السؤال أم لا ما دام الأمر قد تم منذ سنين؟ أرجو التوضيح.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب على الوكيل أن لا يخالف موكله ولا يتجاوز حدود الوكالة وإلا عد فضوليا. وفي صحة عقد نكاح الفضولي خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من قال بأنه باطل ولا تؤثر فيه إجازة المعقود له، ومنهم من قال إن نكاح الفضولي صحيح، ولكنه يتوقف على إجازة المعقود له، واشترط بعضهم إضافة إلى ذلك أن لا يكون الفضولي متوليا لطرفي النكاح.

وعليه؛ فالعقد المذكور يعتبر صحيحا عند من يجيز عقد الفضولي. وبما أنك عملت بمقتضى ذلك العقد فقد أجزته. والجمهور على صحته، ومذهب الشافعية عدم صحته.

جاء في كتاب الام للشافعي: قال المزني: ولو أمره أن يشتري له جارية فاشترى غيرها، أو أمره أن يزوجه جارية فزوجه غيرها بطل النكاح. انتهى. وراجع الفتوى رقم: 71579.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني