الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأمور التي تسوغ للمرأة طلب الطلاق أو الخلع
رقم الفتوى: 105891

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 ربيع الأول 1429 هـ - 17-3-2008 م
  • التقييم:
19220 0 355

السؤال

أنا تزوجت بدون رضاي وبدون موافقتي كان سني ١٩ سنة وفي البداية كرهته ولم أتقبله ولكن حتى لا أسبب لوالدي حرجا أمام الناس لأنه كان ذا منصب وله هبة أمام الناس طلب مني أن أتزوجه به ثم أطلق بعد شهر فكنت في تلك الوقت شابة فقبلت، ولكن الله المستعان بعد أيام طلبت من زوجي أن يطلقني وقلت له الحقيقة وكذلك أني أكرهه لأنه أول شيء كان المستوى الدراسي بعيدا بينا فأنا كنت في الثالث ثانوي رياضيات وهو لم يكمل السنة الرابعة ابتدائي وكذلك المستوى المعيشي، المهم أنه ذهب بعد ذلك لوالدتي وحكى لها ماذا قلت له فقررت والدتي مع عمتي أن يعملوا لي سحرا وهو سحر المحبة فعملوا وضيعوا ١٦ سنة عشتها معه بدون رغبتي فكان السحر في رأسي ونسيت كل شيء حتى لما أتينا أنا وزوجي والأولاد إلى ألمانيا نعيش هنا فالحمد الله فتح في المنطقة التي أسكن فيها مسجد ففتح الله علي بالالتزام فبدأت الصلاة والذهاب للمسجد وحضور الدروس، من هنا بدأت الأعراض تظهر علي من وجع الرأس فذهبت إلى أطباء ولكن لم يعرف ما المشكلة التي عندي، الحمد لله بعث لي الله أخا وشيخا ملتزما فلما قرأ علي عرف أن بي سحرا وبعد معاناة شفيت ولله الحمد، طلبت من زوجي الطلاق وحكى له الشيخ أنني سحرت حتى أبقى معه فسبحان الله رفض الطلاق، وكذلك أنه ضعيف أو بالأحرى نفسيته ميتة من ناحية الجماع، فهو كان يجامعني مرة في كل شهر فكنت لا أعرف لماذا بعد الجماع أبكي وأبكي وأكره نفسي، وأنا عندي سنة و٤ شهور لم يمسني وأظن وأنا متأكدة أنه يباشر النساء في الحرام، المهم ماذا أفعل وأنا كرهت نفسي وأعيش في اكتئاب وضعف الإيمان أحس وأنا متئكدة أني لو استمررت معه سأعمل في نفسي شيئا، فأغيثوني أنا محتاجة أعرف هل للمرأة حق أن تعيش أم لا؟ لماذا دائما تكون السجينة، ما هو الشرع هنا؟ جزاكم الله خيراً ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للأبوين إكراه ابنتهما على زواج من لا ترغب فيه، ولا تجب عليها طاعتهما في ذلك، أما وقد كان ما كان فالزواج ماض وصحيح، ولا يجوز لك أن تسألي زوجك الطلاق إلا إذا كان هنالك عذر معتبر كحصول الضرر عليك منه بتقصيره في حقك في النفقة أو الفراش أو ظلمك بالسب والشتم والضرب ونحو ذلك من الأعذار، فإن كان فلك طلب الطلاق منه أو مخالعته برد المهر أو نحوه إليه، فإن أبى فلك رفعه إلى القضاء ليلزمه بما يجب عليه شرعاً من ذلك. أما أن يعطيك حقوقك الواجبة عليه أو يطلقك أو يتولى القاضي الطلاق عليه إن لم يفعل.

وأما اتهامك لأمك وزوجك بعمل السحر فلا يجوز ذلك إلا إذا ثبت ببينه ويقين ، ولا تجوز معالجة السحر إلا عند من يوثق في دينه وورعه، كما لا يجوز لك اتهام زوجك بالخيانة ما لم يكن ذلك ببينة، وإن ثبت فيجب عليك نصحه، وينبغي أن تنظري في نفسك وتحسني التبعل والتجمل له، فلعل إعراضه عنك بسبب إهمالك لنفسك، وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3200، 8622، 9633، 23235، 35020.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: