الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استيقظ جنباً... ولم يستطع الغسل لارتباطه بامتحان أو موعد قطار
رقم الفتوى: 10604

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 رجب 1422 هـ - 1-10-2001 م
  • التقييم:
4539 0 347

السؤال

رجل احتلم ليلاً، ولما استيقظ في الصباح لم يكن لديه متسع من الوقت للغسل، لأنه كان عليه الخروج سريعاُ للحاق بامتحان أو قطار أو شيء آخر مهم، ولم يكن قد صلى الصبح. فماذا يفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن نام عن صلاة، أو نسيها، وجب عليه أن يصليها إذا استيقظ أو ذكرها، لقوله صلى الله عليه وسلم: من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها. رواه مسلم.

والمقرر عند الفقهاء أن هذا واجب على الفور. هذا لمن استيقظ بعد خروج وقت الصلاة، أما من استيقظ قبل خروج الوقت، وخشي إن اغتسل أن يخرج الوقت، فهذا يلزمه الغسل، ولو أدى ذلك إلى خروج الوقت عند جمهور العلماء.

وذهب مالك إلى أنه يتيمم، ويصلي في الوقت، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى: 6229.

وبناءً عليه نقول: إن كان فوات القطار أو الامتحان يترتب عليه مشقة، أو ضرر يلحق بك، وكان استيقاظك قبل خروج وقت الصلاة، فنرى أن تتيمم وتصلي أخذا بما ذهب إليه مالك رحمه الله.

وإن كان ذلك بعد خروج وقت الصلاة، فنرى أن تغتسل وتصلي، لا سيما وأن الغسل قد لا يحتاج إلى دقائق معدودة، فإن ضاق الوقت وخفت فوات مقصودك مع حصول الضرر بفواته، فلك أن تتيمم ثم تصلي، اعتماداً على ما قرره المالكية من جواز التيمم عند خوف فوات الرفقة، قال في مواهب الجليل: (قال القرطبي في تفسيره: من أسباب التيمم خوف فوات الرفيق، وهو ظاهر. والله تعالى أعلم).

ولا شك أن فوات القطار، أو فوات الامتحان قد يكون أعظم ضرراً من فوات الرفيق في السفر أو مثله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: