الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يستحق تعويضا بقدر ما أقدمت عليه من التعدي
رقم الفتوى: 106167

  • تاريخ النشر:الأحد 16 ربيع الأول 1429 هـ - 23-3-2008 م
  • التقييم:
1624 0 176

السؤال

لي أخ يعمل بالخارج اتفق مع زوجي على عمل مشروع فى بلادنا وكان ذلك عبر التليفون وفعلا قمت أنا وزوجي بالبحث عن ما هو مناسب وبدأنا ولكن خفت من المشروع ومن كثرة المصاريف حيث إن أخى عمل لي توكيلا لسحب الأموال من رصيده فقفلت المشروع وقد غضب أخي مني وزوجي ترك المنزل وأنا قلت أنا أخاف أن أعمل بمال أخي وهو ليس معنا فى البلد وهذه أمانة لا أستطيع حملها المهم أن أخي نزل أجازة وقد سبني وشتمني فى كل مكان يجلس فيه وطلب من كبار أفراد الأسرة مطالبتي بكل الأموال التي سحبتها وأنني المسؤولة أمامه وليس له علاقة بزوجي وأنه يطالب برد الأموال الآن وللعلم هذا سوف يعمل فرقا في الدولار أكثر من 4 أضعاف المبلغ وقتها ونحن لم نأخذ المال قرضا لكن لعمل مشروع هو معنا فيه لحين نزوله وكل هذا عبر التليفون، فلما لم يفلح أنكر هذا علما بأنه يعلم أننا لا نملك وقتها أي أموال وأننا سوف نبدأ بأمواله وبعلمه ويطلبني الآن برد أمواله وبسعر الدولار الآن مع العلم بأن زوجي ترك المنزل ولن يعود فما قول سيادتكم؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أخطأت بقفل هذا المشروع دون مراجعة أخيك، ولا يصح الاعتذار عن ذلك بخشيتك من فشل المشروع؛ إذ ذلك يمكن قبوله كعذر قبل الشروع في العمل وأخذ المال، أما بعد ذلك وبعد أن بدأتم فعلياً في إقامته فليس بعذر صحيح، وهو نوع من التعدي الذي يوجب الضمان بقدر ما تعرض له أخوك من خسارة بسبب توقف المشروع.

ولا يحق لأخيك أن يطالب بكل أمواله التي وضعت في المشروع، لأنها إنما أخذت بإذنه ورضاه لإقامته، وقد وظفت فيه، وإنما له التعويض بقدر ما أقدمت عليه من التعدي.

وإذا تقرر هذا فالذي ننصح به هو رفع الأمر إلى أحد أهل الخبرة ليقدر الخسائر التي ترتبت على قفل المشروع وتصبح ديناً في ذمتك، مع السعي في الصلح بينك وبين أخيك وزوجك قدر المستطاع، ولا بأس أن توسطي في ذلك بعض أهل الخير والصلاح من الأقارب أو غيرهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: