الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يثبت الخيار إذا كان الزوج مصابا بفيرس سي خامل

السؤال

أنا شاب مصاب بفيرس سي أعاذكم الله منه وشفى أمراض المسلمين جميعا، ولكن هو الحمد لله خامل ليس منه خطورة فى الوقت الحالي تزوجت من فتاة ولم أخبرها بذلك أو أي أحد من أهلها، فهل أنا ارتكبت إثماً أو كان من الواجب إخبارها قبل إتمام الزواج أو هل هذا الفيرس من الأمراض التي توجب التفريق فأفيدوني أفادكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان ذلك المرض غير معد ولا ينفر فلا يلزم إخبار الزوجة به ولا تأثم بكتمه عنها، وليس هو من الأمراض التي تعطي للزوج السليم منه الخيار في فسخ النكاح، لكن إذا كان معدياً فما كان يحق لك أن تتزوج بها دون أن تعلمها به لما في ذلك من إدخال الضرر عليها، وفي الحديث: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك وغيره.

وإذا كان الزواج قد حصل فعليك إخبارها لتأخذ بوسائل الحماية من هذا المرض، وأما هل يعطى ذلك للمرض في حالة وجوده وكونه معدياً أو منفراً الخيار للزوجة في فسخ النكاح أو إمضائه، فالجواب: أنه ليس من العيوب المتفق عليها والتي سبق ذكرها في الفتوى رقم: 19935.

ولكن بعض محققي أهل العلم ألحق بتلك العيوب كل عيب ينفر منه أحد الزوجين أو يعدي، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 102760، وعلى افتراض وجود عيب من تلك العيوب فللخيار بالرجعة شروط ذكرت في الفتوى رقم: 99922.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني