حكم ترك الرضيع في غرفة وحده - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ترك الرضيع في غرفة وحده
رقم الفتوى: 10632

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 رجب 1422 هـ - 1-10-2001 م
  • التقييم:
33667 0 401

السؤال

لدي 4 أطفال وقرأت في كتاب طبي أن الطفل يمكن أن ينام بمفرده في غرفة إذا بلغ أربعة أشهر وأنا أعمل هكذا مع أطفالي ولكن طفلتي الرابعة وجدتها ميتة في الصباح علما أني غطيتها جيدا وأظن السبب هو أن الغرفة كانت باردة وتقيأت واختنقت فهل علي دية علما أن اأاها سامحني في الدية فماذا يلزمني وجزيتم خيرا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن ترك الطفل البالغ من العمر أربعة أشهر ينام في غرفة وحده تفريط، وقد نص العلماء ‏على أن المفرط ضامن، سواءً كان مباشراً للإتلاف أو الإهلاك، أو متسبباً فيه، قال ابن ‏قدامة في المغني: ( ويجب الضمان بالسبب كما يجب بالمباشرة…) ووجه التفريط هنا: أن ‏هذا الطفل أو أمثاله يحتاجون القرب منهم والرعاية لهم بين الحين والآخر، وأيضاً لا ‏يستطيعون القيام والمشي لإعلام غيرهم بما قد يحصل لهم من برودة واختناق ونحوه، وفي ‏الغالب يكون إعلامهم بالصياح أو البكاء، وتركهم في غرفة وحدهم بعيدة أو مغلقة ‏يحجب السماع.‏
والواجب عليك الآن هو كفارة لهذا التفريط، وهي عتق رقبة، فإن لم تجدي فصيام شهرين ‏متتابعين، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً ‏فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ ‏مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ‏وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً ‏حَكِيماً) (النساء:92) ‏
وأما بالنسبة للدية فهي على العاقلة، وهم العصبة من الأقارب، ولكن ما دام الوارث قد ‏عفا فلا دية عليهم.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: