الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعويض عن الانتفاع بالأرض المغصوبة

السؤال

كنت قد طرحت سؤالا من قبل اليوم وكانت الفتوى تحت رقم: 93154، و قد تاب الذين أخدوا أرض أخيهم التي بنى عليها مأربا لسياراتهم، قلت لهم حسب علمي في هذا الموضوع بأن صاحب الأرض المغتصبة له الحق بأن يطالبهم بالتعويض مند أن أخدت منه أرضه. هل أنا على صواب؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

فلصاحب الأرض المغتصبة أن يطالب المغتصب بتعويض عن منافع هذه الأرض منذ أن أخذت منه إلى أن ردت إليه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلصاحب الأرض المغتصبة أن يطالب المغتصب بتعويض عن منافع هذه الأرض منذ أن أخذت منه إلى أن ردت إليه، وهذا ما يعرف عند العلماء بضمان منافع المغصوب، فمن غصب شيئا من غيره له منفعة كسكنى الدار وركوب الدابة، وكذا كل ما له أجرة بالعادة فإنه يضمن المغصوب بالفوات، وهو عدم الانتفاع بالمغصوب وبالتفويت أي بالانتفاع به، وهذا القول هو الراجح وهو مذهب الجمهور لأن المنفعة مال متقوم فيضمن بالغصب كسائر الأموال.

قال ابن عبد السلام في قواعد الأحكام: وأما المنافع فضربان، الضرب الثاني: أن تكون المنفعة مباحة متقومة فتجبر في العقود الفاسدة والصحيحة والفوات تحت الأيدي المبطلة والتفويت بالانتفاع، لأن الشرع قد قومها ونزلها منزلة الأموال فلا فرق بين جبرها بالعقود وجبرها بالتفويت والإتلاف لأن المنافع هي الغرض الأظهر من جميع الأموال فمن غصب قرية أو دارا قيمتها في كل سنة ألف درهم وبقيت في يده سبعين سنة ينتفع بها منافع تساوي أضعاف قيمتها ولم تلزمه قيمتها أي قيمة هذه المنافع لكان ذلك بعيدا من العدل والإنصاف الذي لم ترد شريعة بمثله ولا بما يقاربه.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 74906، 104066، 48561.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني