الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توبة من أخذ مال غيره بدون حق
رقم الفتوى: 107611

  • تاريخ النشر:الأحد 28 ربيع الآخر 1429 هـ - 4-5-2008 م
  • التقييم:
8515 0 359

السؤال

صاحب لي كان يعمل في متجر أحذية وكان صاحب المتجر يقول له بع الشغلة بمقدار مثل 10 دنانير على الأقل وكان صاحبي يبيعها بـ 14 دينار ويأخذ 4 دنانير ويخبر صاحب المتجر بأنه بعاها بـ 10 دنانير، وهو الآن التزم ويريد التوبة ولا يعلم مقدار الذي أخذه، فماذا يفعل بمثل هذه الحالة، فهل يجوز أن يتصدق بالمبلغ الذي يقدره وهو يخاف من الفضيحة مع صاحب المتجر إذا صارحه، وكيف التوبة من هذه المسألة مع العلم بأن حالة صاحبي المادية سيئة جداً؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

من أخذ مال غيره بدون حقه فتوبته برده إلى صاحبه إن كان حياً أو إلى ورثته إن كان ميتاً، فإن تعذر رده تصدق به الآخذ عن ربه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان صاحب المحل لم يأذن للعامل بأخذ الزيادة على الثمن المقدر -كما هو الظاهر- فإن قيام العامل بإخفاء ذلك وأخذه لنفسه خيانة وأكل لمال الغير بالباطل، والله تعالى يقول: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ  {البقرة:188}، ويجب على العامل التوبة إلى الله عز وجل ورد المال إلى صاحب المحل، وإن كان لا يعلم قدره بالضبط عمل بغالب ظنه، ولا يصح أن يتصدق بهذا المال إذا كان صاحبه معروفاً، ويمكن رده إليه وخشية الفضيحة لا تسقط عنه وجوب رده، ويمكن أن يرده بطريقة ما لا تلحق الضرر به، ولا يشترط إعلام صاحب المحل بذلك؛ بل لو أوصل هذا المال إليه بأي طريقة برئت الذمة بذلك إن شاء الله، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 76282، والفتوى رقم: 69759.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: