الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دفع المال لتجاوز امتحان السياقة

السؤال

أتعلم السياقة بإحدى المدارس المخصصة لذلك، أصبحت أجيد أداء المناورة مع المعلم حين كنت أتعلم في سيارة جديدة حيث كان بإمكاني تكييف الكرسي حسب الوضع الذي يناسبني لأنني قصيرة القامة أما في السيارة الامتحان فلا يمكنني الجلوس بالوضع المناسب فأرسب دائما بالامتحان، فهل يجوز لي أن أدفع مالاً حتى أتجاوز هذا الامتحان، وأمر للامتحان التالي علما بأنه لا يوجد نسبة محددة للناجحين أو الراسبين فبإمكان الجميع الفوز كما بإمكان رسوب كل الممتحنين، أي أنني بذلك لن آخذ حق غيري إذا دفعت مالاً، أنا بحاجة لرخصة السياقة هذه لكنني خائفة من أن يحسب ذلك رشوة، فماذا أفعل؟ جزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تعليم الرجل المرأة السواقة فيه محاذير شرعية منها أنه قد يخلو بها عن أعين الناس، وإذا لم تحصل خلوة فجلوسه معها في السيارة يعد في معنى الخلوة؛ لما قد ينتج عن ذلك من مفاسد كبعض المفاسد التي قد توجد عند الخلوة الشرعية، ولذا نقول إنه إذا لم تكن المعلمة امرأة فلا يجوز الإقدام على هذا الأمر إلا لضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، فتلتزم المتعلمة آداب الإسلام وحدوده في تعاملها مع المعلم.

وأما عن مسألة دفع مال لتجاوز الامتحان الأول في السواقة وهل يعد هذا رشوة أم لا؟ فالجواب: أن ظاهر الأمر أنه رشوة لأنه لا يحق للسائلة الحصول على رخصة سواقه إلا بتجاوز هذا الامتحان، فبذلها المال لتجاوزه يعتبر توصلاً إلى ما ليس حقاً لها، وهذه هي الرشوة المحرمة في حق الدافع والآخذ، وإذا كانت السائلة تعتقد أن سبب رسوبها في الامتحان هو عدم صلاحية سيارة التعليم فلتطلب من المدرسة التي تتعلم القيادة فيها أن تهيئ له سيارة تناسبها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني