الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المقصود ببيع العرايا
رقم الفتوى: 108988

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 جمادى الآخر 1429 هـ - 9-6-2008 م
  • التقييم:
41708 0 401

السؤال

ما هو بيع العرايا؟ وشكراً لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعرايا جمع عرية، وهي النخلة يعريها صاحبها رجلاً محتاجاً.. قال في الفتح: هي في الأصل عطية ثمر النخل دون الرقبة. وقد عرف  الشافعية بيع العرايا بأنه بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض، أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق.. وعرفه الحنابلة بأنه بيع الرطب في رؤوس النخل خرصاً بماله يابساً بمثله من التمر كيلاً معلوماً لا جزافاً -راجع الموسوعة الفقهية.

وفي الحديث المتفق عليه من حديث سهل بن أبي حثمة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر بالتمر إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها تمراً يأكلها أهلها رطباً. العرية أن يبيع تمر نخلات معلومة بعد بدو الصلاح فيها خرصاً -تقديراً- بتمر موضوع على وجه الأرض كيلاً.

وهذا البيع مستثنى من بيع المزابنة المنهي عنه، كما في الحديث المتفق عليه عن جابر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنه إلا أنه رخص في العرايا. وسميت عرية لأنها عريت من جملة التحريم أي خرجت، وقيل لأنها عريت من جملة البستان بالخرص والبيع، ولما كانت العرية مستثناه من بيع المزابنه فتقتصر الإباحة على ما ورد به بالشرع وهو خمسة أوسق فما دونها على خلاف عند أهل العلم فهل تجوز في الخمسة الأوسق أم لا بد أن تكون أقل لكنهم اتفقوا على أنه لا تجوز أن تتجاوز الخمسة الأوسق، ولهذا البيع شروط متفق عليها وأخرى مختلف فيها، ولها تعاريف أخرى غير ما ذكر أعلاه، وحسب السائل ما تقدم وإذا أراد المزيد فليراجع كتب الفقه بشأن بيع العرايا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: