الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حول الإعجاز العلمي في القرآن
رقم الفتوى: 111094

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 شعبان 1429 هـ - 11-8-2008 م
  • التقييم:
8490 0 330

السؤال

"أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون" الشعراء,
يعبثون بآيات خلقه وتعديلها اتخذوا مختبراتهم وتجاربهم كمصانع لينتجوا سلالة لا تشيخ, وبالتالي تكون مخلدة لا تموت, اشتغلوا على الجينات للاستنساخ وعملوا ليزيلوا منها جينات الشيخوخة لعلهم يخلدون ونسوا كلام الله "لكل أجل كتاب" و"إنك ميت وإنهم ميتون" أصحاب اليمين وأصحاب الشمال في سورة الواقعة،
المخ يتكون من فـصين الشمال واليمين ولكل نشاطه وتأثيره الخاص على شخصية الإنسان وتصرفاته ولو دقـقـنا لوجدنا نشاط الفـص اليمين يتميز بالأحاسيس الشفافة والقوة الروحانية والغيبيات عند الإنسان والإدراك الغيبي فيؤمنون بالله والملائكة والجن وهذه صفات المؤمنين, والفص الشمال مسئول عن العقل المنطقي العلوم المادية والحسابات فيتعامل بأسلوب علمي وعلماني لا يؤمنون إلا بما هـو ملـموس محسوس فلا يؤمنون بالغيب، وبالتالي لا يؤمنون بالله العظيم وهذه صفات أهل الشمال, وأما المقـربون جعلنا الله وإياك منهم آمين من كانت عنده صفات أهل اليمين وعمل على تقويتها بالعبادات -وسخر نشاط الفص الشمال بكل قدراته العلمية والحسابية والإبداعية ليتدبر آيات الله في خلقه وقـدراته في الكون سبحانه وتعالى عما يصفون.
"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" نعرف أن المعنى العام هو أن لكل فريضة موعدا محددا لأدائها ووقتا ملزما مكتوبا, وهناك لمحة أخرى وهي أن لكل إنسان موعدا لقبض روحه ووفاته بوقت (معلوم عند الله) وكذلك له صلاة الميت الخاصة بالمؤمن المسلم(إن الصلاة) صلاة الجنازة (كانت على المؤمنين) تصلى على كل مسلم قبل دفـنه؟ (كتابا موقوتا) بوقت وفاته حضرة الشيخ الجليل أرجو سماع رأيك ومشاركتك أنا صيدلانية أحب القرآن الكريم جدا أفـكر وأتدبر آياته حتى إني أتـفاعل معها، درست علم التجويد لأكون من المتـقـنين أرجو مساعدتي وتوجيهي وأنا أعمل بدار القرآن مدرسة تجويد وتحفيظ كتاب الله هل يمكن اعتبار ذلك آية معجزة؟ وهل يمكن تسجيلها رسميا ضمن الآيات المعجزة في القرآن الكريم؟ جزاكم الله خيراً وشكراً لتعاونكم وتفـهمكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

لقد منً الله عليك بهذا الفضل العظيم وهو حب للقرآن الكريم والتفكر في آياته، أما الكلام العلمي الذي نقلتِه فهو مما علمه الله البشرية، وإذا كنا - نحن المسلمين - تخلفنا قروناً عن مواكبة علوم الدنيا فلا بأس من أن نستفيد مما أنتجه غيرنا لإثبات إعجاز كتابناً وسنة نبيناً، ولكن ذلك يجب أن يكون مبيناً على حقائق علمية ومناسبات واضحة لا على أوهام وظنون وإذا تقرر هذا.

فقوله تعالى: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ* وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ {الشعراء:129}، نزل في قوم عاد فراجعي تفسيرها في كتب التفسير، وما ذكرت من العبث بالجينات صحيح، ولكن لا نحمل القرآن أي معنى ولو كان صحيحاً لا رابط واضح بينه وبين المقصود من كلام الله، وفي هذه الآيات معجزات غير ما ذكرت,

 فالمعجزة هنا تاريخية فالكتب السابقة والمؤرخون القدامى لم يعلموا شيئاً عن عاد وثمود وقوم شعيب واكتشفت أماكن هؤلاء الأقوام منذ قرن من الزمان فقط على نفس الهيئات التي فصلها القرآن،

أما قوله تعالى: (وأصحاب اليمين) و(أصحاب الشمال) وربط ذلك بوظائف الفص الأيمن والأيسر من المخ فليس فيه مناسبة واضحة يمكن التعويل عليها من إثبات الإعجاز العلمي؛ لأنه على فرض صحة هذا الكلام علمياً -فإن كلا الفصين يعملان بصورة متكاملة فيما يظهر لنا،

 وكذلك في قوله: إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا {النساء:103}، سياقها مع ما قبله في توقيت الصلوات الخمس، ولا يدخل فيها الجنازة، فالخطاب للمصلين والميت لا يصلي، والذي ننصحك به أن تحذري من الخوض في تفسير كلام الله بدون علم، وأن تكثري من القراءة في كتب التفسير.. علمنا الله وإياك ورزقنا العمل بما علمنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة