الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أكل الجيلاتين المأخوذ من الخنزير ومن ذبائح أهل الكتاب

السؤال

في العام الماضي سافرت إلى قبرص اليونانية وتفاجأت أن معظم الأكل الذي في مطعم الفندق يوجد به خمرة أو دهن خنزير أو اللحم نفسه, أو مثلا نطلب شوربة مع التأكيد لهم بألا يكون به أي شيء من ذلك ثم يحضروه وعليه شيء من الزينه ثم نسأل عنه يقولون: هو جيلاتين من الخنزير، ومع مشاهدتي إلى قناة تأتي عبر التلفاز واسمها فتافيت حيث أجد بأن الغرب يضعون الخمرة وغيرها في كل شيء، فالرجاء إفادتي عن هذا مع العلم بأني سمعت فتوى لأحد المشايخ على التلفاز قال بأن أكل أهل الكتاب حلال, ولكن كيف في هذا الوقت مع وجود كل هذا؟ أنا أريد الذهاب إلى بريطانيا وألمانيا للضرورة هل أسأل عن كل شيء أم ماذا أفعل تقريبا؟
جلست أنا وزوجي في قبرص حوالي 90 % نأكل معلبات ونختار العربي منها إذا وجد؟ ولكم مني جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز لمسلم أن يتناول طعاماً خالطه خمر أو لحم خنزير أو شحمه، أو صنع بجيلاتين مأخوذ من خنزير، وأما ذبائح أهل الكتاب مما يحل لنا أكله من نحو بقر ... فالأصل أنها مباحة، ما لم يُهلَّ من ذبحها لغير الله، أو يعرف أنها ذبحت بطريقة غير شرعية كالصعق الكهربي لقوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ {المائدة:5}، لكن إذا استفاض الخبر بكون اللحوم المعروضة في أسواق بلادهم لا تذكى بطريقة شرعية، أو كثر من يتولى الذبح من غير أهل الكتاب، فيجب حينئذ الاحتياط بعدم أكلها استبراءً للدين، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 2437، وانظر أيضاً الفتوى رقم: 4024، والفتوى رقم: 23301.

وعلى كل فالشيخ يقصد طعام أهل الكتاب المباح لنا بالتذكية مثل لحوم الغنم والبقر... أما الخنزير والخمر ونحوهما فلا يحل لنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني