حكم توبة الساحر - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم توبة الساحر
رقم الفتوى: 11141

  • تاريخ النشر:الأربعاء 7 شعبان 1422 هـ - 24-10-2001 م
  • التقييم:
11546 0 396

السؤال

ما حكم من اقترف السحر في ماضيه ثم تاب ومات على ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من كان يقترف السحر ثم تاب إلى الله توبة صحيحة ومات على ذلك، فإن الله يتوب ‏عليه، لأن التوبة تجب ما قبلها، قال تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ ‏اهْتَدَى [طـه:82]‏.

وأقصى ما قاله العلماء في مقترف السحر إنه كافر، وقد أخبر الله تعالى أنه يغفر للكافر إذا ‏تاب من كفره، قال تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ‏‏[الأنفال:83]، وقال في النصارى الذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة: أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:74]‏.

وبالجملة، فإن الخلاف في قبول توبة الساحر إنما هو في الظاهر من أحكام الدنيا، من ترك ‏قتله، وثبوت الأحكام في حقه، وأما قبول الله لها في الباطن، وغفرانه لمن تاب وأقلع ‏ظاهراً وباطناً، فلا خلاف فيه.‏

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: