الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج المحسود والمعيون
رقم الفتوى: 111726

  • تاريخ النشر:السبت 21 شعبان 1429 هـ - 23-8-2008 م
  • التقييم:
29647 0 354

السؤال

أنا كتت من الأوائل في الدراسة ذات يوم ذهبت إلى جارتنا سألت عن معدلي في الفصول, فأجبتها أني حصلت على معدل جيد فقالت بهذه العبارة: (غير صحيح أنت لا تتجاوز المعدل 10بغيرة وحسد)أهذه عين؟ إذا كانت عينا فأنا لا أستطيع أن أفعل طريقة الغسل بالإناء، فهل هناك طريقة سهلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فالعين مأخوذة من عان يعين إذا أصابه بعينه، وأصلها من إعجاب العائن بالشيء، ثم تتبعه نفسه، ثم تستعين على تنفيذ سمها بنظرها إلى المعين، وهي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطئه تارة، فإن صادفته مكشوفا لا وقاية عليه أثرت فيه بإذن الله، وإن صادفته متحصنا بذكر الله وبما ورد من رقى وأدعية لم تؤثر فيه.

وقولنا: إن أصل العين من الإعجاب يفيد أن ما قالته لك الجارة أقرب إلى الذم منه إلى العين، وعلى أية حال فإن من أصيب بعين فله أن يرقي نفسه وأن يسترقي غيره.

ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أسترقي من العين. وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ، فَقَالَ نَعَمْ، قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ. رواه مسلم.

واستعمل في الرقية فاتحة الكتاب وآية الكرسي والمعوذات، وما سبق في رقية جبريل للنبي عليهما السلام .

ثم إن استطعت أن تفعل ما ورد في السنة من أمر العائن بالاغتسال فهو علاج ناجح بإذن الله، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ أَدْرِكْ سَهْلًا صَرِيعًا قَالَ مَنْ تَتَّهِمُونَ بِهِ، قَالُوا عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَأَمَرَ عَامِرًا أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيَغْسِلْ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ- قَالَ سُفْيَانُ قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْفَأَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ. رواه مالك وأحمد وابن ماجه وصححه الألباني .

وإن لم تستطع فعل ذلك فعليك بالرقية كما سبق والدعاء والمحافظة على أذكار الصباح والمساء.

هذا ومن أنفع ما يقي من العين بل ومن كل شر المحافظة على أذكار الصباح والمساء وقراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين عقب كل صلاة وعند النوم وقراءة الآيتين من آخر سورة البقرة كل ليلة. وقد فصلنا الكلام على علامات وأعراض المحسود والمصاب بالعين وعلاج ذلك في فتاوى سابقة، هذه أرقامها: 3273، 4310، 7151، 7967.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: