الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محل جواز سؤال المرأة الطلاق
رقم الفتوى: 111738

  • تاريخ النشر:الأحد 22 شعبان 1429 هـ - 24-8-2008 م
  • التقييم:
4187 0 227

السؤال

صاحبت رجلا ودعاني للواط وأخذ يقربني إليه وكان يبحث عن وسيلة كي لا أتركه فحاول أن يقربني لزوجته وبالفعل أقنعها بحجج واهية أن تتكلم معي وبدأنا نقع في حب بعضنا أنا وهي وذلك للمعاملة السيئة التي تراها من زوجها والمشاكل التي استمرت بينهم 8سنوات وعدم الإنجاب طوال هذه الفترة مع العلم أن العيب منه فلهذه الأسباب بدأت تشعر بالانجذاب اتجاهي لأني أعاملها بلطف ومودة وبرفق، فبدأت أنا أيضا أشعر بالانجذاب إليها وإعجابي بها زاد لاحترامها لزوجها رغم معاملته السيئة لها ومع العلم أنها حافظة لكتاب الله وملتزمة ومنتقية فوقعت في حبها وهي أيضا ولكن لم تصرح لي بذلك وبعد سنة اعترفت إليها بحقيقة زوجها فكرهته وأعلمتها أيضا بأن زوجها قد أدخلني عليها وهي نائمة لممارسة الجنس معها ولكني لم أفعل، الله حفظني من ذلك فكرهته أكثر وأكثر مع العلم بأني حاولت نصيحته أن يتوب ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل وحاولت الابتعاد عنه ولكنه مصر على ارتكاب هذه الكبيرة، وفي هذه الآونة حاول زوجها أن يبعدنا عن بعضنا البعض لملاحظته أن زوجته تغيرت من ناحيته تماما ولكن فعل ذلك قبل فوات الأوان مع العلم أنه قبل أن يتخذ هذه الخطوة كان يتركني مع زوجته في الغرفة لوحدنا لفترة طويلة وبتصريح منه بذلك وكان يضغط عليها للجلوس معي وطبعا كانت هي في هذه الآونة كانت قد وقعت في حبي وكرهت زوجها مع العلم أنها تبلغ من العمر 24 وزوجها 32 وأنا 21 وكان أيضا يتركني مع زوجته لوحدنا بالساعات بدون أن تعلم زوجته بذلك وتكتشف في آخر كل مرة أنه تسلل للخروج بدون أن تدري وعندما يكون مشغولا ولا يستطيع السفر معها كان يجعلني أسافر معها ونرجع في نفس اليوم لعمل بعض الكشوفات لها في أغلب الأحيان وكان يقول لي بدون أن تعرف أن أمارس معها الجنس ويشجعني علي ذلك، وبعد أن أخذ يحاول أن يبعدنا عن بعضنا وكان هذا لا يجدي نفعا بعد أن تعلق كل منا بالآخر وكان يكتشف من حين لآخر أننا ما زلنا نتكلم مع بعضنا أنا وهي من ورائه. وبعد مرور سنة ونصف قد أعلمته زوجته بأنها عرفت حقيقته المرة المؤلمة وأخبرته أنها علمت من خلالي كل ما كان يفعل وما كان يقول، وقد تأكد أن حياته باءت بالفشل، فقرر أن يجعل حياتنا(أنا وهي) أيضا فاشلة فقرر أن يتركها ولكن بفضيحة وهي أنها كانت تواعدني من ورائه وتكلمني بالتليفون وأني بيني وبينها علاقة قوية وهذا الأمر اذا حدث فإنه يعلم بأنه سيحدث فضيحة كبيرة وبالذات في المجتمع الذي نعيش فيه فإنه يحكم بعض التقاليد الشديدة والعادات الصارمة، فهو يعلم تمام العلم أنه عند انتشار هذا الخبر فلا نستطيع أنا وهي أن نتزوج، وفضيحة بالنسبة لها ولن يتقبل أهلها هذا الوضع أبدا، ولكن أنا منعته من أن يفعل مثل ذلك الأمر المريع بأني قمت بتهديده إذا قام بمثل هذا الأمر بأن أشيع فضيحته (اللواط) بين الناس وقلت له أيضا إن زوجتك ستقوم بذلك أيضا فتراجع عما كان فيه، وأخذت روح الانتقام تنمو بداخله فقرر عدم السماح بان أتزوجها ما كان هو على قيد الحياة وصرح لها بذلك أيضا، حاولت هي أن تقنعة بالفراق لأسباب غير التي تدور في رأسه ولكنه مقتنع أنها تطلب الطلاق من أجلي فلذلك لا يريد أن يتركها ولكن تحاول أن تخبره دائما أنها تريد أطفالا وهي ما زالت صغيرة وان الحياة مستحكمة بينهم حاليا بعد الذي علمته عنه فلا تستطيع معاشرته ولا الحياة معه فاخبرها أنه لن يطلقها لاعتقاد منه أنها تريد الزواج منى فاستمروا مع بعضهم سنة أخرى علي السنة ونصف الأولى وهي تعاني من ظلمه لها بأنه يعلم أنها لا تطيق أن تعيش معه في مكان واحد وهي لا تستطيع أن تطلب الطلاق بدون سبب يجب أن يكون هناك سبب واضح وقوى لطلب الطلاق حتى يتقبل أهلها والمجتمع من حولها هذا الأمر، وحاولت أن تلفت نظر أهلها إلى هذه المسألة فصدوها عما تقوله لعدم وجود سبب مقنع لذلك، فهي في الفترة الأخيرة كانت ترفض مسالة المعاشرة الجنسية بينهم وهو يعلم أنها ترفض مسألة المعاشرة تمام العلم ومع ذلك يصر فتصده مرة عن هذا الأمر والمرة الآخرة يفرض عليها ذلك وتتركه وهي كارهة للأمر ولكنها تتركه لشعوره بأنها ستكون مقصرة في حق الله لأنه ما زال زوجها، فأنا أحرضها على أن تفتعل المشاكل فأحرضها على أن لا يعاشرها وأنا أحرضها أن تطلب الطلاق منه الآن أو أن تخالعه ولكنها لا تستطيع ذلك، وأهم سبب أنها تقلق أنها إذا طلبت الطلاق رغما عن أنف زوجها ستكون هكذا عاصية لله ، فهي تخبرني أن أنتظرها خلال شهرين وهي خلال هذه المدة ستعمل علي تمهيد الطريق للطلاق بشكل لا تكون فيه فضائح..
س: نرجو التعليق على موقفي خلال هذه القصة – وموقف الزوج – وموقف الزوجة (وما موقف المرأة من رفضها المعاشرة - وموقف المرأة من طلب الطلاق من حقها أم لا – وموقفي أنا بمطالبتها لتركها زوجها- وموقف الزوج من عدم الطلاق والتمسك بها مع معرفته لكراهيتها له؟؟
س:ما ذا يجب علي فعله - وما ذا يجب عليها فعله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأما الواجب عليك فهو قطع علاقتك بتلك المرأة وسد كل أبواب الاتصال بها مباشرة أو عن طريق الهاتف، وعليك أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا مما وقعت فيه معها من أخطاء كالخلوة ومحادثتها وتخبيبها على زوجها، إذ لا يجوز لك حثها على طلب الطلاق، وعليها هي أن تتوب إلى الله تعالى من ذلك وتكف عنك وتقطع علاقتها بك.

وأما زوجها فعليها أن تعاشره بالمعروف وتطيعه إن دعاها إلى فراشه، ويجوز لها أن تسأله الطلاق إذا كان لذلك مسوغ شرعي كظلمه إياها وإضرار منه بها أو فساد دينه ونحو ذلك، فلا حرج حينئذ في طلب الخلع أو الطلاق.

وعلى كل والكلام إليك أنت فإنه يجب عليك الكف عنها والبعد عن زوجها لما ذكرت عنه من الدياثة ودعوته إياك للفاحشة، وينبغي أن تبحث عن زوجة ذات خلق ودين تعفك عن الحرام.

وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14027، 11505، 7895، 1169، 5714، 9633، 12755.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: