الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم جعل يوم لليتيم والأم في السنة
رقم الفتوى: 111742

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 شعبان 1429 هـ - 25-8-2008 م
  • التقييم:
12545 0 317

السؤال

جعل يوم لليتيم دون تسميته بعيد جائز شرعا وهل يعد من البدع أم لا؟
وهل اذا سمينا عيد الأم بيوم الأم وجعلناه في أي يوم آخر بعيدا عن يوم 21 مارس مخالفة للكفار فهل هذا جائز شرعا أم من البدع؟
الرجاء التوضيح والتركيز على يوم اليتيم لما فيه من استفادة كبيرة لليتيم من الناس؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

اتخاذ يوم معين من السنة يعتاد الناس الاحتفال فيه بمناسبة معينة يعتبر بدعة مهما سمينا ذلك.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المسلمين لا يحتاجون إلى مثل هذه الأعياد التي أحدثها قوم أنبتهم ضمائرهم بسبب إهمالهم وتفريطهم في حق الأمهات والأيتام، ليعوضوا انقطاع روابط الود والصلة بينهم فأرادوا أن يكرموا الأم ويردوا إليها شيئا من حقها، ويرحموا اليتيم والضعيف فعمدوا إلى إحداث هذه الأعياد لتحتفل بها الأسر تكريما للأمهات والأيتام فكانوا كما قيل: سكت دهرا ونطق نكرا.

وقد فرض الإسلام على أتباعه بر الأمهات واحترامهن ورغب في الإحسان إلى اليتيم والضعيف والمسكين في جميع الأوقات.

ولمعرفة حق الأم واليتيم وفضل الإحسان إليهما في الإسلام انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2659، 60944، 3152، 4539.

وما دمنا نحتفل بيوم معين كل سنة كما نحتفل بأيام الأعياد فنعطل فيه الأعمال فإن هذا يعتبر بدعة، فقد عرف الإمام الشاطبي البدعة بقوله: فالبدعة عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه وتعالى.

وبناء على هذا التعريف فإن اتخاذ يوم معين من السنة يعتاد الناس الاحتفال فيه بمناسبة معينة يعتبر بدعة مهما سمينا ذلك، لأن الأعياد من أبرز شعائر الدين، ولا يجوز استحداث ما لم يرد له دليل منها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لما قدم المدينة عن يومين كان الأنصار يلعبون فيهما فقال: إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر. رواه أبو داوود وغيره.

 قال أهل العلم: ولا يجمع بين البدل والمبدل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: