الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم كسر احتكار هذه الخدمة

السؤال

هناك من يحتكر خدمة بعينها عن العامة ويقدمها لهم بشكل وسعر مبالغ فيه قد يصل إلى 700% عن قيمة التكلفة. وأنا لدي المقدرة وعندي الرغبة في تقديم نفس الخدمة بشكل أقل وأرخص ولكن ليتحقق ذلك علي عدم التقيد ببعض الشروط الموضوعة من قبل مزودي الخدمة الرئيسيين والتغاضي عن تعليماتهم الروتينية وانجاز بعض المهام الخاصة بهم والقيام بها بنفسي مع العلم أنهم لا يسمحون بذلك وهذا التغاضي لن يضر بأحد لا مادياً أو أدبياً كما أن تنفيذ هذه التعليمات الموضوعة لن يستفيد منها أحد بل ستعقد الأمور بالنسبة لي.
أفيدوني هل يجوز لي السعي فيما أريد وكسر احتكار هذه الخدمة أم أن تجاوزي للتعليمات به خطأ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب عليك الالتزام بشروط التعاقد إذا كانت من الشروط التي لا تخالف الشرع؛ لما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا وأبو داود وحسن إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير وهذا كما ذكرنا في غير الشروط التي تحل الحرام أو تحرم الحلال فهذه لا تحترم ولا كرامة، لما رواه البخاري عن عائشة قالت: قام رسول صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترط مائة مرة.

وراجع في بيان حكم الاحتكار وشروط تحريمه فتوانا رقم: 12797.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني