الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من اطلع على اقتراف الفاحشة بين أقاربه

السؤال

ماذا يفعل الفرد من العائلة إذا اكتشف علاقة غير شرعية نتج عنها مولود بين زوج أخت و زوجة الأخ بحيث إن زوج الأخت يخون زوجته مع زوجة أخيها وكذلك زوجة الأخ تخون زوجها مع زوج أخت زوجها فالعلاقة مستمرة بينهما لحد الآن ؟ ماذا أفعــل إذا تكلمت أخشى أن يحدث شيء لا يرضى الله عنه و إذا سكت فإن الإثنان لا يخشيان الله و لا يتوبان عن هذا الفعل الشنيع و تستمر العلاقة بينهما لأن الكل يظن أنه أصبح فردا من العائلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن ما يحدث بين زوج هذه الأخت مع زوجة الأخ هو من المنكر العظيم، وسببه ابتعاد الناس عن تعاليم الشرع والسماح بالاختلاط بين الرجال والنساء، والسماح بالخلوة في كثير من الأحيان.

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال: إياكم والدخول على النساء، قالوا: أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. والحمو هو قريب الزوج، ومعنى ذلك كما يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى: الخوف منه أكثر من غيره، وأن الشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الدخول والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي.

والواجب عليك الآن تغيير المنكر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرا فلغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقبله وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.

والذي أنصح لك به لكي يتم معالجة الأمر أن تتحدثي مع هذا الرجل أن يتقي الله ويترك هذا المنكر وأن يكون في كلامك شيء من التهديد بأنه إذا لم يمتنع فسيخبر بالأمر أفراد العائلة، وتتحدثي مع زوجة أخيك كذلك بنفس الطريقة، فإن تابا فالحمد الله، فمن تاب تاب الله عليه، ويجب الستر عليهما حينئذ، فإن لم يتوبا ويرتدعا عن ذلك المنكر فنبهي زوج تلك المرأة إلى أنه يجب أن يحفظ زوجته ويراقب دخولها وخروجها وتصرفاتها، وأن يقوم بما أوجب الله عليه من القوامة ونحو ذلك من الكلام من غير أن تصرحي له بشيء لئلا تقعي في القذف.

هذا ولتعلمي أنه لا يجوز نفي نسب ذلك المولود عن زوج أمه ما دامت فراشا له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. متفق عليه.

وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 93717.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني