وجوب التوبة مع الكفارة لجماعه زوجته في نهار رمضان - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب التوبة مع الكفارة لجماعه زوجته في نهار رمضان
رقم الفتوى: 112126

  • تاريخ النشر:الأحد 29 شعبان 1429 هـ - 31-8-2008 م
  • التقييم:
13126 0 221

السؤال

رجل بعد أن تزوج لم يستطع أن يدخل بزوجته ولم يعرف السبب، وفي أحد أيام رمضان شعر بالرغبة الشديدة ولم يصدق ذلك, فهم بزوجته فدخل بها في رمضان وأثناء الصيام، فأفيدونا أفادكم الله ما الحل في ذلك, وهل من كفارة لذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على هذا الرجل التوبة النصوح من هذا الذنب العظيم والمنكر الجسيم الذي أوقعته فيه نفسه الأمارة بالسوء، ثم الواجب عليه مع التوبة الكفارة وذلك بالإجماع لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، قال: وما شأنك، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال: هل تجد ما تعتق رقبة. قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين، قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً، قال: لا أجد، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال: أعلى أفقر منا؟ ما بين لابتيها أفقر منا، ثم قال: خذه فأطعمه أهلك.

وهذه الكفارة واجبة على الترتيب خلافاً لمالك رحمه الله، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1104. ودلالة الحديث على هذا ظاهرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقله إلى الصوم إلا حين بين عجزه عن العتق، وكذا في الإطعام، وإذ بابُ عتق الرقاب مسدود فالواجب عليك صيام شهرين متتابعين فإن عجزت فأطعم ستين مسكيناً لكل مسكين مد من طعام (750جرام)، وإن جعلتها نصف صاع (كيلو ونصف) فهو أحوط، ويجب عليك مع الكفارة قضاء ذلك اليوم الذي أفسدته بالجماع، ففي السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع في نهار رمضان أن يقضي يوماً مكانه، صححه الألباني. والإلزام بالقضاء هو مذهب الجماهير من العلماء خلافاً لأهل الظاهر وشيخ الإسلام ابن تيمية، وزوجتك إن كانت مكرهة إكراهاً معتبراً، فلا شيء عليها لا القضاء ولا الكفارة وهذا قول الأكثر، وأما إن كانت مطاوعة فعليها القضاء قطعاً وفي لزوم الكفارة لها قولان مشهوران. وقد رجحنا عدم الوجوب كما في الفتوى رقم: 1113

وعليك وعلى زوجتك إن كانت مطاوعة أن تجتهدا في التوبة إلى الله، وتصلحا ما أفسدته بالعمل الصالح، وقد أزف دخول رمضان وهو فرصة سانحة لكما لتدارك ما فات، إن الحسنات يُذهبن السيئات...

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: