الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الظلم من أسباب الحرمان ومحق البركة

  • تاريخ النشر:الخميس 4 رمضان 1429 هـ - 4-9-2008 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 112273
6850 0 222

السؤال

هل يبارك الله للظالم حتى يتمادى في ظلمه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن البركة تنال بالتقوى والعمل الصالح كما قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ {الأعراف:96}.

وأما الظلم وغيره من المعاصي فهو من أسباب الحرمان وانعدام البركة، فقد ذكر الله تعالى في سورة القلم أن أصحاب الجنة حرموا منها بسبب عزمهم على حرمان الفقراء منها، فبسبب عزمهم على هذا الظلم حرموا من الجنة كلها.

وفي حديث الصحيحين: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما.

ثم إنه قد يستدرج الله تعالى بعض العصاة والكفار فيفتح لهم الأرزاق ابتلاء لهم ثم يهلكهم بعد ذلك كما قال تعالى: فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ.{الأنعام:44}.

 فقد يرى الظالم في فتح أبواب الرزق ما يظنه بركة، وما هو إلا استدراج له، فالواجب عليه أن يتوب ويتحلل من المظالم ويتقي الله ليحقق الله له جميع رغباته.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 47005، 54062، 60327.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: