الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توضيح حول ضرب الرجال بالدف وسماعهم له
رقم الفتوى: 112732

  • تاريخ النشر:السبت 20 رمضان 1429 هـ - 20-9-2008 م
  • التقييم:
4341 0 242

السؤال

بحثت عن حكم الضرب بالدف واستماعه في موقعكم الفاضل الذي لا ألجأ لغيره كمرجع شرعي لي لأنكم والحمد لله لا تتساهلون في الفتاوى وكذلك تضعون أكثر من رأي للعلماء الثقات ليلجأ المسلم في النهاية إلى استفتاء قلبه وما يستريح له من هذه الآراء، فوجدت حكمين للدف في موقعكم.
الأول برقم فتوى: 14251. وهو يحرم استعمال الدف للرجال ولا يجيزه إلا للنساء في الأفراح.
والثاني برقم فتوى: 110468. وهو يجيز استعمال الدف للرجال والنساء والدليل المرأة التي ضربت بالدف وتغنت عند عودة الرسول من أحد مغازيه ودخل عليه الصحابة يستمعون للدف وأيضا لقد قالت المرأة أنها ستضرب الدف وتتغنى فهل هذا معناه جواز غناء المرأة أمام الرجال الأجانب أم أن الرسول نهانا عن الغناء.
أرجوكم أن تفيدوني في هذه المسألة لأن تعدد الفتاوى يوقع الإنسان المسلم في شك دائم فهو لا يستريح إلى فعل الشيء ولا يستريح إلى تركه أيضا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فاعلم أولا أنه ليس بين الفتويين اللتين أشر ت إليهما تعارض، فالفتوى الأولى إنما هي في حكم الضرب بالدف للرجال والفتوى الأخرى في حكم سماعهم له، وفي مسالة حكم ضرب الدف بالنسبة للرجال خلاف قديم بين أهل العلم وأكثرهم على الجواز، ومن أهل العلم من ذهب إلى التحريم وقد سبق تفصيل ذلك بالفتوى رقم:43309  واستدل لقول الجمهور بعموم حديث: فصل ما بين الحلال والحرام الصوت وضرب الدف، وكذا حديث الجارية وكلاهما مذكور ومخرج بالفتوى المشار إليها حتى على القول بالجواز، فإننا نرى أنه لا ينبغي للمسلم الإكثار من ذلك ضربا أو استماعا، ولو اقتصر فعل ذلك على المناسبات لكان أولى، وقد استدل بعض أهل العلم بغناء الجارية عند النبي صلى الله عليه وسلم على جواز سماع صوت المرأة بالغناء وقيد ذلك بأمن الفتنة قال المباركفوري في تحفة الاحوذي: وفي قولها: وأتغنى دليل على أن سماع صوت المرأة بالغناء مباح إذا خلا عن الفتنة. انتهى. 

ومن المعلوم أن الغالب الافتتان بصوت المرأة بالغناء، إضافة إلى أن هذه الجارية قد تكون صغيرة السن بحيث يؤمن الافتتان بها، فإطلاق الاستدلال بفعل هذه الجارية على جواز سماع غناء النساء عموما محل نظر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: