الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صلاة الجمعة والتراويح والعيد في مصلى صغير

السؤال

أرجو من المقيمين في المركز إعطاءنا النصح حول هذا الموضوع أقرب جامع لنا 4 ساعات ونحن حوالي 12 من المسلمين عملنا مصلى صغيرا فما حكم صلاة الجمعة والتراويح والعيد وهل يجوز أن يؤم واحد منا في هذه الفروض؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما فعلتموه من إقامة هذا المصلى أمرٌ حسن تثابون عليه إن شاء الله، لأنه لا يمكنكم إتيان المسجد لبعده عنكم، وإقامتكم الجماعات في هذا المسجد مشروعة بل الجماعة في الفروض الخمسة واجبةٌ على الأعيان على الصحيح من أقوال العلماء ، وصلاة التراويح في هذا المصلى مشروعةٌ كذلك وهي أمر حسن، وكذا صلاة العيد فيه، وكذا الجمعة على الراجح يجوزُ لكم فعلها في هذا المصلى، إذ المسجد ليس شرطاً في صحة الجمعة على الصحيح، وأبو حنيفة يرى انعقاد الجمعة بأربعة ، ويرى شيخ الإسلام انعقادها بثلاثة، ومذهبُ مالك أنها تنعقد باثني عشر رجلا مع إمامهم، ويدلُ له ما ثبت في الصحيح من انفضاض الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائمٌ يخطب ولم يبق حوله إلا اثني عشر رجلا فيهم أبو بكرٍ وعمر رضي الله عنهما، وعلى مذهب الشافعية والحنابلة وهو أن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين فلا تنعقد بكم الجمعة، والصحيح عدم اشتراطِ هذا العدد، وانظر الفتوى رقم: 3476.

وبناء على ما سبق فالصحيح أن لكم أن تقيموها، وأن يؤمكم واحدٌ منكم، وينبغي أن يكون أقرأكم وأفقهكم في الدين، وإن كان الأولى أن تأتوا المسجد يوم الجمعة إن استطعتم لتخرجوا من خلاف العلماء فالجمعة لا تتكرر كتكرر الفرائض فيسهلُ عليكم إتيان المسجد لفعلها إن شاء الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني