الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احتلم فصلى وصام وقرأ القرآن دون أن يغتسل
رقم الفتوى: 113388

  • تاريخ النشر:الأحد 12 شوال 1429 هـ - 12-10-2008 م
  • التقييم:
8015 0 198

السؤال

أنا أسأل هذا السؤال ولكن أكتبه بخجل ولكنني إذا لم أكتبه سوف أصبح موسوسا، أنا شاب كنت نائما فنزل المني ولكن لا أتذكر بأني احتلمت وعند الصباح أكملت نهاري ولا أدري بحالي فكنت صائما وأكملت صلاتي وقراءة القرآن، ولكن في ذلك اليوم أحسست بأن رأسي يؤلمني وكان يوجد لدي حالة من الكآبة واليأس ما أدري ما هو السبب وفي اليوم الثاني ذهبت لأستحم عرفت بأني كنت جنبا فما حكم الصلاة وقراءة القرآن؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أجمع العلماء على أن صلاة الجنب باطلة لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ  {النساء:43}، والجمهور على أنه لا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن، وذهب ابن عباس وطائفة من أهل العلم إلى جواز قراءة الجنب للقرآن، ولأنك كنت جاهلاً بوجود الجنابة فلا إثم عليك لا في الصلاة ولا في القراءة عند من يرى حرمتها، ولكن يجب عليك أن تعيد تلك الصلوات التي صليتها وأنت جنب، لفوات شرط صحة الصلاة وهو الطهارة.

وقد صح أن عمر رضي الله عنه صلى الصبح بالناس ثم تبين له أنه كان جنباً فاغتسل وأعاد الصلاة ولم يأمر الناس بالإعادة ولا خلاف في هذا بين العلماء، وأما صومك فصحيح لأن الطهارة ليست شرطاً في صحته باتفاق العلماء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: