أخرجوا زكاة الفطر عن والديهم بعد العيد سهوا
رقم الفتوى: 113433

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 شوال 1429 هـ - 14-10-2008 م
  • التقييم:
5613 0 386

السؤال

وصى أب أولاده في مصر بإخراج زكاة الفطر عنه وعن زوجته حيث كان هو وزوجته يؤديان العمرة في مكة فأخرجوها ليلة العيد في مصر بعد فطر أبويهم في السعودية حيث إن العيد في السعودية كان قبل مصر بيوم سهوا من أبنائهم فهل تصح هذه الزكاة؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي كان ينبغي لهذا الذي أدركه العيد وهو في السعودية أن يُخرج صدقة الفطر حيثُ هو لأن زكاة الفطر تابعةٌ للبدن كما نص على ذلك أهل العلم، وإذ لم يفعل ووكل في إخراجها فقد كان الواجب على الوكيل أن يبادر بإخراجِ صدقة الفطر عن أبيه قبل صلاة أبيه عيد الفطر لحديثِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما: فمن أداها قبل الصلاة فهي صدقةٌ مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات. رواه أبو داودَ بإسنادٍ حسن.

 وأجازَ كثير من أهل العلم فعلها في يوم العيد، وإن كان بعد الصلاة، ونقل ابن رسلان الإجماع على تحريم تأخيرها عن يوم العيد، وإن كان في صحة هذا الإجماع نظر، ففي المسألةِ قولٌ لبعض السلف بجواز تأخيرها عن يوم العيد، لكن قول عامة العلماء ومنهم الأئمة الأربعة هو حرمة تأخيرها عن يوم العيد، فما فعله هؤلاء الأبناء محرمٌ قطعاً إن كانوا تعمدوه، وأما إذا وقع تأخيرهم لإخراجِ صدقة الفطر عن أبيهم وزوجته نسياناً كما يدلُ عليه السؤال فلا إثم عليهم، لأن الناسي غير مؤاخذ، لقوله تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا  {البقرة 286} وقال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم، ولكن يجبُ دفعها للفقراء لأنها حقٌ لهم فلا يفوتُ بخروجِ الوقت وإذ قد فعلوا وأخرجوها ليلة العيد عندهم فلا شيء عليهم.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة