الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تنزيل برنامج من النت والاتجار فيه

السؤال

أعمل في شركة لإنتاج البرامج أخبرني أحد الزملاء ببرنامج فلما استخدمته وجدت أنه مفيد للعملاء الذين يسخدمون برامجنا فماذا لو قمت بإعطائه للعملاء مقابل مبلغ من المال آخذه لنفسي مع العلم بأن البرنامج متاح على الإنترنت فبإمكان أي أحد تنزيله واستخدامه مع العلم أنه ذات مرة طلب مني أحد العملاء أن أقوم بتدريبه مرة أخرى على البرنامج وشرحه له وهذا غير مسموح بناء على العقد فالتدريب يتم مرة واحدة فأخبرت المدير وقلت له طلب مني فلان كذا وكذا مقابل مبلغ من المال وسأقوم بتدريبه خارج الدوام قال لي لا تخبرني بمثل هذه الأشياء، مع العلم أن كل الدعم والصيانة للعملاء وربطه بموقع آخر غير موقع الشركة بالفعل لدينا عملاء لديهم من يقوم بهذه الأشياء من موظفيهم بمعنى أي أحد لديه خبرة بالحاسب يمكنه القيام بكل هذا...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن البرامج على الإنترنت ملك لأصحابها فلا يجوز الاعتداء عليها باستخدامها فهي من حقوقهم المادية والمعنوية المصونة لهم شرعا، فلا يجوز استخدامها للاتجار بها إلا بإذنهم فهم وحدهم الذين يستطيعون التصرف فيها بما يشاؤون.

وأما بخصوص قيامك بالتدريب فإذا كان عقد العمل يمنع الموظف من تدريب العملاء خارج وقت الدوام فلا يجوز لك فعل ذلك لما فيه من مخالفة الشرط، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود. إلا إذا أذنت الجهة المخولة بإعطاء الإذن بذلك سواء كان المدير أو من فوقه، وعبارة المدير تحتمل أنه لا يملكه إذ لو كان يملكه لأعطاه أو لرفض إعطاءه.

وللمزيد تراجع الفتوى رقم: 1033، والفتوى رقم: 13169، والفتوى رقم: 63148.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني