الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الغضبان بين لزوم الطلاق وعدمه

السؤال

ما حكم من حلف بالطلاق على زوجته أن لا يدخل بيت والده (بيت والد الزوج ) ولكنه دخل البيت في زفاف أخته مع العلم أنه كان غاضبا ولا يعرف إن كان قد قصد اليمن أو الطلاق . أفتونا أثابكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإقدام على الحلف بالطلاق غير مشروع لأن أيمان الطلاق من أيمان الفساق كما ذكرنا في الفتوى رقم: 58585، وإذا كان الرجل المذكور قد حلف بالطلاق وحنث فطلاقه نافذ وواقع عند أصحاب المذاهب الأربعة ولو لم يقصد وقوع الطلاق، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية وبعض أهل العلم عدم وقوع الطلاق لأن الحالف يقصد الزجر والمنع. وراجع التفصيل في الفتوى رقم:11592

والغضبان إن كان وقت حلفه يدري ما يقول فيمينه منعقدة وطلاقه نافذ، وإن كان الغضب قد اشتد به بحيث فقد عقله وصار لا يعي ما يقول فلا يلزمه طلاق لأنه أصبح في حكم المجنون وارتفع التكليف عنه. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 23251.

وأخيرا ننبه على حرمة ما أقدم الرجل المذكور من هجرانه لأبيه والحلف على عدم زيارته، فعقوق الأبوين وهجرانهما معصية شنيعة، فليتق الله تعالى وليبادر إلى مصالحة أبيه، وطلب السماح منه والحرص على بره وصلته مستقبلا. وراجع المزيد في الفتوى رقم: 49048.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني