الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية ربط قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) بالمعاملات المالية
رقم الفتوى: 114131

  • تاريخ النشر:الأحد 4 ذو القعدة 1429 هـ - 2-11-2008 م
  • التقييم:
6247 0 228

السؤال

كيف نربط القاعدة الفقهية لا ضرر ولا ضرار بخصائص المعاملات المالية في الإسلام وبالضبط خاصية أن المعاملات الإسلامية مبنية على العدل الكامل مع ذكر مثال على ذلك لتوضيح المفهوم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن القاعدة المذكورة أصلها حديث صحيح رواه مالك وغيره، وربما عبر بعضهم عنها بـ : إزالة الضرر، أو الضرر يزال، وهي قاعدة عظيمة تدخل في كثير من فروع الفقه.

وربط هذه القاعدة بالمعاملات المالية في الإسلام يكون بالنظر إلى أن المعاملات المالية وغير المالية في الإسلام قائمة على أساس التراضي وتبادل المنافع بين المتعاملين؛ فلا ضرر على أحد لحساب الآخر؛ فالكل مستفيد، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء:29}.

وهذه القاعدة العامة التي تندرج تحتها كثير من الجزئيات مطابقة لهذه الخاصية التي ذكرتها الأخت السائلة، فمثلا حرم الإسلام الربا والرشوة والغش والتدليس والغرر وكتم العيب... لما في ذلك من الضرر على المتعاملين، وبالتالي على المجتمع عموما، وفي هذا تحقيق للعدل التام.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: