الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صيام يومي الإثنين والخميس تطوعا
رقم الفتوى: 114626

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 ذو القعدة 1429 هـ - 11-11-2008 م
  • التقييم:
14269 0 257

السؤال

سؤالي واضح أريد أن أعرف ما إذا كان صوم الإثنين والخميس هو السنة أم صوم يومين من الأسبوع يكفي لاتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فأنا واظبت على صوم الإثنين والخميس طول مدة الصيف، ولكن الآن مع الدخول الجامعي الجديد تغيرت مواقيت دراستي ولا يمكنني صومهما بسبب كثرة الدروس فيهما، أتمنى أنكم فهمتم قصدي؟ وشكراً... أعانكم الله ووفقكم لإفادتنا والدعاء لنا بالتوفيق إن شاء الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله لك التوفيق والإعانة، ثم اعلمي أن صيام التطوع مراتبُ متعددة، وعلى العبد أن يجتهد فيه قدر استطاعته، فإن الصوم لا عدل له كما ثبت في الحديث، وأفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً كما ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم، وأقل ما ينبغي أن يحافظ عليه المسلم ولا يفرط فيه صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ففي صحيح مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله.

وصوم الإثنين والخميس مستحب بلا شك، ولا يقوم غير هذين اليومين مقامهما، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخصهما بالصيام دون غيرهما، وعلل إكثاره من صيامهما بأن الأعمال تعرض فيهما على الله عز وجل، كما أخرجه الترمذي من حديث أبي قتادة والنسائي من حديث أسامة، وانظر لذلك الفتوى رقم: 15163.

فالذي ننصحك به هو الاجتهاد في تحري صومهما ، وسييسر الله لك الصوم بفضله، وإذا صمت غيرهما من الأيام سوى الجمعة منفرداً أو السبت منفرداً فذلك عمل حسن تؤجرين عليه، وهو إن لم يكن له فضل الإثنين والخميس لكنه داخل في عمومات الأحاديث الدالة على فضل صيام التطوع، وهي كثيرة ويكفي منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: عليك بالصوم فإنه لا عدل له. رواه النسائي من حديث أبي أمامة رضي الله عنه وصححه الألباني.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: