الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الجمع بين نية صوم القضاء وصوم يوم عرفة
رقم الفتوى: 116935

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 محرم 1430 هـ - 12-1-2009 م
  • التقييم:
212070 0 533

السؤال

كنت صائما في أحد الأيام، ونظراً لحالة مرضية اضطررت للفطر، مما أوجب علي قضاءه، وقد صمت يوم عرفة الماضي بنية صوم عرفة ونية قضاء ذلك اليوم فهل صومي لعرفة يجزئني وأحصل على الأجرين معا؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت صائماً تطوعاً في هذا اليوم الذي أفطرت فيه فلا قضاء عليك عند الجمهور، وألزم بعض أهل العلم بالقضاء، والصحيح الأول؛ لما في صحيح مسلم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح وقد نوى الصيام ثم أفطر، ولم ينقل أنه قضى، ولأدلة أخرى كثيرة بينها أهل العلم... وأما إن كنت صائماً فرضاً كصوم رمضان أو قضائه أو صوم نذر أو كفارة لا يشترط فيها التتابع أو يشترط، وقلنا إن التتابع لا ينقطع بالفطر للعذر كما هو الراجح، أو كنت ترى وجوب القضاء على من أفطر في صيام التطوع أو تقلد من يرى ذلك، فالقضاء واجب عليك، والظاهر أنه يجزئك التشريك بين نية القضاء ونية صوم يوم عرفة؛ لأن مقصود الشرع يتحقق، إذ المراد أن يحصل صوم يوم عرفة، وقد حصل، كما أنه لو اغتسل يوم الجمعة للجنابة أجزأه عن غسل الجنابة والجمعة عند الأئمة الأربعة.

قال العلامة العثيمين رحمه الله في فتاوى الصيام: من صام يوم عرفة، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران: أجر يوم عرفة، وأجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء، هذا بالنسبة لصوم التطوع المطلق الذي لا يرتبط برمضان. انتهى. وإن قضيت يوماً مكانه لمكان الشبهة ولأجل الاحتياط فحسن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: