الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوساطة في بيع فندق سياحي أو عقار يستخدم في الحرام

السؤال

أنا شغال مسوق عقارات أي وسيط هل هذا العمل حرام أم لا ؟ أنا داخل كوسيط في بيع فندق سياحي في القاهرة الفندق إذا وجد فيه خمور هل تكون عمولتي حراما؟ وإذا وجد في الفندق صالة أفراح فهل هذا حرام؟ لأني قد أكون ساعدت الشاري في إيجاد الفندق. وإذا ارتكبت فاحشة كالزنى فى هذا الفندق أكون مشاركا مع العلم بأن وظيفتي هي إيجاد الفندق. ثانيا أنا إذا دخلت كوسيط في بيع أرض بمساحة كبيرة فدادين، وهذه الأرض تخصيص بناء فلل وعمارات ومولات. هل إذا تم بيع شقة أو فيلا في هذا الأرض بعد ما أوجدتها للشاري وارتكب في هذه الشقة فاحشة فيكون الذنب علي أو أكون ساعدت في ارتكاب هذا الذنب، وإذا تم بيع محل في المولات وهذا المحل باع أشياء محرمة فهل أكون اشتركت في الذنب؟ والمال الذي أخذتة كوسيط حرام؟ مع العلم بأن هذا المشروع بناء العمارات والفلل والمولات سوف يفتح بيوت آلاف من العمال والمهندسين. وشكرا. أرجو الرد لأني في حيرة شديدة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن السمسرة من باب الجعالة، والجعالة يجوز أخذ الأجرة عليها، ما لم يكن مجالها محرما أو يؤدي إلى الحرام، فتحرم تبعا له لأن الوسائل تأخذ حكم المقاصد.

وبناء على هذا، فلا تجوز السمسرة في بيع فندق سياحي لغلبة الظن بأن جزءا منه يستخدم في المحرمات كالمراقص وشرب الخمر وارتكاب فاحشة الزنا. وراجع الفتوى رقم: 2515.

وتجوز السمسرة في شراء أرض تبنى عليها فلل وعمارات، ولا يأثم السمسار ولا البائع إذا بناها المشتري وارتكب فيها المشترون أو المستأجرون بعض الفواحش، إلا إذا كانت عقود البيع على اتخاذها لذلك فيحرم بيعها أو استئجارها أو التوسط في ذلك؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان.

وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.

جاء في المبسوط للسرخسي: ولا بأس بأن يؤاجر المسلم دارا من الذمي ليسكنها فإن شرب فيها الخمر أو عبد فيها الصليب أو دخل فيها الخنازير لم يلحق المسلم إثم في شيء من ذلك لأنه لم يؤاجرها لذلك ، والمعصية في فعل المستأجر ، وفعله دون قصد رب الدار، فلا إثم على رب الدار في ذلك. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني