الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تطوف الطيور حول الكعبة

السؤال

هل الطيور تطوف حول الكعبة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الواجب على كل مسلم أن ينتهي إلى ما دلت عليه النصوص، وأن لا يكلف نفسه الخوض فيما أخفى الله علمه عنه، فإن الخوض في ذلك فضلا عن كونه رجما بالغيب فيه مضيعة للوقت وإهدار له في غير طائل، وقد الله تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً {الإسراء:36}.

وقد أخبرنا الله تعالى عن الطير بأنها تسبح وتسجد له، فقال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ {النــور:41}.

وقال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ {الحـج:18}.

والآيات في هذا المعنى كثيرة معلومة، ولم يخبرنا الله عز وجل عما إذا كانت الطيور تطوف بالكعبة أو لا، فوجب علينا ألا نثبت هذا أو ننفيه لأن هذا من أمور الغيب التي لا يجوز لأحد أن يتكلم فيها بغير دليل ناهض، وحسب اطلاعنا فإنه لم يرد بخصوص هذه المسألة شيء من الآثار الثابتة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني