الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يكذبون على التجار ليتوصلوا للمال لإنفاقه على المسجد

السؤال

نذهب إلى محلات نقول لهم نريد أغراضا للمسجد، فيعطونا إياها بأسعار رخيصة لأنها للمسجد، ونقوم ببيعها بسعر أغلى وصرف الأرباح على المسجد ومرافقه، ما هو رأيكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلمَ لم يرخص في الكذب إلا في ثلاث: في الحرب، وفي الإصلاح بين الناس، وفي حديث الرجل امرأته، والمرأة زوجها، وما تفعلونه من كونكم تذكرون للباعة أن الأغراض التي تشترونها لأجل المسجد فيرخصون لكم السعر لذلك، هو من الكذب الممنوع شرعا، ويخشى أن يكون في هذا العمل أيضا أكل لأموال الناس بالباطل، لأن هؤلاء التجار إنما يرخصون السعر إرادة التقرب إلى الله بالمساهمة في هذه الأغراض التي توضع في المسجد. وقد قال الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل {النساء:29}.

والواجب أن تتوبوا إلى الله مما كنتم تفعلونه، والتوبة تقتضي استحلال أصحاب الأموال من أموالهم.

ويمكنكم التخلص من هذا بأن تخبروهم أنكم ستتجرون لمصلحة المسجد، أو بأن تنفقوا على مرافق المسجد من أموال التبرعات التي تجمعونها من الناس لهذا الغرض.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني