الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يترتب على الشك في العبادة قبل الفراغ منها أو بعده
رقم الفتوى: 120064

  • تاريخ النشر:الخميس 14 ربيع الآخر 1430 هـ - 9-4-2009 م
  • التقييم:
55066 0 572

السؤال

اختلف المصلون في صلاة العشاء على قراءة الإمام لسورة الفاتحة أأسقط آية أم تتعتع فيها.
ماذا أفعل هل أعيد الصلاة أو لا؟ علما بأني لم أكن مركزا في الصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فإذا لم يكن حصل الشك إلا بعد الصلاة فلا يلزمك القضاء، بل صلاتك صحيحة -إن شاء الله- وذلك لأن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا أثر له، قال ابن رجب رحمه الله: إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى الشك .

قال الزركشي في المنثور في القواعد الفقهية: فرق الإمام الشافعي بين الشك في الفعل وبين الشك بعد الفعل، فلم يوجب إعادة الثاني ؛ لأنه يؤدي إلى المشقة، فإن المصلي لو كُلف أن يكون ذاكرًا لما صلى لتعذر عليه ذلك ولم يطقه أحد، فسومح فيه. انتهى.

قال ابن قدامة في المغني: وإن شك بعد الفراغ منه لم يلزمه شيء ؛ لأن الشك في شرط العبادة بعد فراغها لا يؤثر فيها. انتهى .

وما دام المصلون لم يجتمعوا على قول فإن أقوالهم تتساقط، وقد نص الفقهاء على أنهم إذا اختلفوا على الإمام في الصلاة تساقطت أقوالهم ولم يلزم الإمام العمل بشيء منها، هذا إذا اختلفت أقوالهم في الصلاة فخارجها أولى, قال في الروض المربع: وإن اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم.

 فقصارى الأمر أن يكون قد وقع شك في قراءة الإمام آية من الفاتحة، وقد رجحنا أن الشك في قراءة آية من الفاتحة لا أثر له، وأنه ليس كالشك في قراءة جميعها في الفتوى رقم: 44845،  وهذا إذا كان الشك داخل الصلاة فخارجها أولى.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: