الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تحدث المتزوجة إلى الرجال الأجانب عبر الشات

السؤال

جزاكم الله خيراً على الموقع الرائع.. أنا أم زكريا من المغرب عندي أخت متزوجة وتحب الشات على النت رغم نصحي لها لكنها لا تستجيب لي، تقول بأن هذا ليس بحرام، وإنها لا تتحدت في المحرمات، وإنه مجرد دردشة على النت، تعبت في نصحها لكنها لا تستجيب لي، أتمنى أن تفيدوني في هذه المسألة جزاكم الله خيراً، وهل يعتبر الشات مع الشباب نوعا من أنواع الخيانة الزوجية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمحادثة المرأة للرجال في غرف الدردشة أو غيرها لغرض التسلية والأنس حرام لا يجوز، وقد سبق أن بينا حكم ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 114856، 20415، 21582.

ويعظم الإثم في حق المرأة المتزوجة لما فيه من انتهاك حرمة الزوج وتضييع حقه، فإن الرجل له حق ألا يتحدث أجنبي مع زوجته إلا بإذنه وعلمه، ولذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن. أخرجه الطبراني وصححه الألباني. جاء في فيض القدير: نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن... لأنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل الشيطان، ومفهومه الجواز بإذنه، وحمله الولي العراقي على ما إذا انتفت مع ذلك الخلوة المحرمة، والكلام في رجال غير محارم. انتهى.

فالواجب عليك هو أن تكرري لها الوعظ والنصيحة حتى تترك ما هي عليه من هذه المعصية، وأن تذكريها بنعمة الله عليها في الزواج، وأن هذه النعمة ينبغي أن تقابل بالطاعة والشكر، ثم بالمحافظة عليها، وأن أفعالها هذه لو علم بها الزوج فيوشك أن ينفرط عقد الأسرة ويتصدع بنيانها، وبذا تكون قد فتحت على نفسها أبواب الشرور والحرمان. فإن أصرت على ذلك فعليك أن تخبري بذلك بعض أرحامك كأبيك أو أخيك أو أحد أعمامك مثلاً ممن يملك زجرها وكفها عن هذا، ولك مع هذا أن تتخذي معها من الأفعال ما يشعرها ببغضك لفعلها وإنكارك عليها، وذلك بأن تهجريها حتى تنتهي عن عصيانها إذا غلب على ظنك أن الهجر سيردعها عن فعلها ولن يزيدها عناداً. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 20400.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني