الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يترتب على من أخر القضاء نسيانا
رقم الفتوى: 12053

  • تاريخ النشر:السبت 30 رمضان 1422 هـ - 15-12-2001 م
  • التقييم:
6719 0 454

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:زوجتي أخرت قضاء أيام الصيام(الحيض) إلى أواخر شعبان نسيانا هل في ذلك إثم ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على زوجتك قضاء ما فاتها من صيام في (رمضان الماضي) إن لم تكن قد صامته قبل دخول رمضان الحالي، ويلزمها مع هذا القضاء المتأخر عن رمضان الحالي أن تطعم عن كل يوم مسكيناً (مداً من بر) أو نصف صاع من غيره كالأرز ونحوه. والمد يعادل ربع صاع، والصاع يقدر بكليوين وأربعين جراماً، ومن الفقهاء من أوصله إلى كيلوين ونصف احتياطاً. وهذا الإطعام كفارة عن تأخير القضاء عن وقته المحدد له من الشارع. وهذا إذا كان التأخير بدون عذر، أما إذا كان التأخير بعذر فيجب عليها القضاء فقط دون الإطعام. وبالنسبة لما ذكرته من نسيان زوجتك قضاء ما عليها، فإن كان لتفريط منها وإهمال وعدم مبالاة وتسويف فلا يعد ذلك عذراً، وإن كان لغير تفريط وتقصير منها، فنرجو أن تكون معذورة، وعندئذ فلا إثم ولا إطعام عليها لقوله صلى الله عليه وسلم: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" رواه ابن ماجه. وإن كانت زوجتك قد تمكنت من قضاء ما عليها في أواخر شعبان فقد برئت ذمتها ولا شيء عليها الآن كما تقدم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: