حكم تأخير صلاة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل
رقم الفتوى: 120755

  • تاريخ النشر:السبت 1 جمادى الأولى 1430 هـ - 25-4-2009 م
  • التقييم:
151363 0 484

السؤال

فضيلة الشيخ، حدث معي اليوم أن نمت عن صلاة العشاء وصحوت على أذان الفجر فقضيتها مع صلاة الفجر. مع العلم أني أحيانا أؤخر صلاة العشاء إلى ما قبل الفجر عندما أعود إلى البيت متأخرة ومتعبة، وأنا بفضل الله مواظبة على الصلوات المفروضة ولله الحمد. فماذا أفعل لأكفر عن ذنبي، وهل فاتتني الصلاة لكبيرة ارتكبتها دون أن أدري؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحكِ به أيتها الأخت الفاضلة هو ترك ما تفعلينه أحياناً من صلاة العشاء بعد منتصف الليل، فإن بعض العلماء يرى أنها تكون قضاءً بعد منتصف الليل، وبعضهم يرى أنها تكون أداءً ولكن يأثم من يؤخرها إليه بغير عذر، والجمهور يرون أن تأخيرها إلى ما بعد منتصف الليل خلاف الأولى، وتكون الصلاة أداءً، وقد ذكرنا أقوالهم وأدلتهم مفصلة في الفتوى رقم:  118179.

ولم يكن ينبغي لكِ أن تنامي قبل صلاة العشاء، فإن النوم قبل صلاة العشاء مكروه، وانظري لبيان ذلك الفتوى رقم: 66741.

وأما عن قضائك العشاء مع الصبح فهذا هو الواجب عليك، ونرجو ألا يكون عليك إثمٌ إن شاء الله لأنكِ لم تتعمدي تأخيرها حتى خرج وقتها، بل غلبكِ عن تأخيرها النوم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على الذي يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت التي تليها. أخرجه مسلم.

لكن إن كان نومكِ بعد دخول الوقت، وكان من عادتكِ أنكِ لا تستيقظين إلا بعد طلوع الفجر فقد أثمتِ بذلك لتعمدكِ تفويت الصلاة حتى خرج وقتها، وكان الواجب عليكِ أن تصلي قبل أن تنامي، وفي هذه الحال يجبُ عليكِ مع القضاء التوبة إلى الله عز وجل، وكذا إن كنتِ تنامين بعد دخول الوقت، ولا تستيقظين إلا بعد نصف الليل، فإنكِ تأثمين عند من يقول من الفقهاء إن تأخير العشاء إلى ما بعد نصف الليل لا يجوزُ بغير عذر، فعليكِ أن تحرصي فيما يُستقبل على فعل العشاء قبل خروج وقتها المختار.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة