الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمر النبي عليه الصلاة والسلام بالتقويم الهجري والميلادي
رقم الفتوى: 120858

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 جمادى الأولى 1430 هـ - 28-4-2009 م
  • التقييم:
242262 0 707

السؤال

أريد أن أسأل سؤالا وهو: إذا كانت ولادة الرسول عليه الصلاة السلام في العام 570م الميلادي وكانت وفاته في 632م الميلادي فكيف انتهى عمره عليه السلام بــــ 63عاما، وإذا حسبنا من 571 ــــــ 632 يكون {61} عاما. فما تفسير ذلك ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول لأول عام من حادثة الفيل، الموافق العشرين أو الثاني والعشرين من شهر إبريل سنة 571 من ميلاد المسيح عليه السلام.

قال الشيخ  صفي الدين المباركفوري في كتاب الرحيق المختوم: ولد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم  بشعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل، ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنوشروان، ويوافق ذلك العشرين أو الثاني والعشرين من شهر أبريل سنة 571م حسبما حققه العالم الكبير والمحقق الفلكي محمود باشا...انتهى.

وقد توفي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة، ففي صحيح مسلم عن معاوية - رضي الله عنه – قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة، ومات أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين، وقتل عمر وهو ابن ثلاث وستين سنة.

وفيه عن ابن عباس قال : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، وبالمدينة عشرا، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة. وفيه عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة اهـ

وبذلك يكون الرسول -صلوات الله وسلامه عليه- قد قضى في هذه الدنيا ثلاثا وستين سنة قمرية، وهو يوازي بالسنين الشمسية واحدا وستين عاما، وقد كانت الوفاة في ضحى يوم الاثنين 13 ربيع الأول 11هـ الموافق 8 يونيو سنة 633م. كما حققه الشيخ محمد الطيب النجار في كتابه القول المبين في سيرة سيد المرسلين.

ولا ينبغي أن يشكل على السائل كون عمره صلى الله عليه وسلم بالسنين الشمسية واحدا وستين عاما، فإن من المعلوم أن الحساب بالسنين الشمسية ينقص عن الحساب بالسنين القمرية عاما في كل ثلاث وثلاثين سنة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: