الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حدُّ الغضب الذي يمنع وقوع الطلاق
رقم الفتوى: 12287

  • تاريخ النشر:الأحد 15 شوال 1422 هـ - 30-12-2001 م
  • التقييم:
13501 0 371

السؤال

متزوج منذ 5 سنوات ومنذ أول سنة بدأت االمشاكل فهي لا تسمع الكلام في أغلب الأحيان ولا تعمل إلا ما في رأسها فأغضب منها وأقول لها كلمة: طالق. فصارت عندي عادة فصرت أهددها وأقول لها: علي الطلاق، وعندما أغضب أقول: أنت طالق، وهكذا مع العلم أنني قلت لها أنت طالق كثيرا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، لأن الطلاق غالباً لا يحدث إلا جراء غضب من الزوج، وهناك حالة نص أهل العلم على أن الغضبان لا يقع طلاقه فيها، ولا يمضى شيء من تصرفاته، وهي ما إذا أوصله الغضب إلى وضع يجعله لا يعي شيئاً ولا يتحكم في تصرفاته، فلا يقع الطلاق في هذه الحالة قياساً على المكره والمجنون.
ولما أخرجه أحمد وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق".
فإذا كنت قد قلت لزوجتك: أنت طالق ثلاث مرات متفرقات، وأنت تعي ما تقول، فقد بانت منك بينونة كبرى توجب عليك فراقها، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، ويدخل بها في نكاح صحيح ليس الغرض منه تحليلها عليك، فإن طلقها بعد ذلك فلك أن تتزوجها، وننصحك بعرض المسألة على القاضي الشرعي في البلد الذي أنتم فيه إن وجد وإلا ففي أقرب بلد ممكن، ولا تقرب زوجتك حتى يبت في الأمر.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: