الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعسر الذي لا يستطيع أداء الدين
رقم الفتوى: 12311

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ذو الحجة 1424 هـ - 29-1-2004 م
  • التقييم:
13638 0 318

السؤال

السلام عليكمما حكم الإسلام في إنسان عليه دين ولم يستطع لسبب قاهر خارج عن إرادته رده لأصحابه، والدائنون لم يرحموه، ماذا يفعل ليكون معذوراً أمام لله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن عليه دين لا يستطيع قضاءه، وعُلم إعساره، فلا يجوز حبسه ولا استعماله مقابل المال الذي عليه.
قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى -: قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:280].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مطل الغني ظلم" فلم يجعل على ذي دين سبيلاً في العسرة، حتى تكون الميسرة، ولم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مطله ظلماً إلا بالغنى، فإذا كان معسراً، فهو ليس ممن عليه سبيل إلا أن يوسر، وإذا لم يكن عليه سبيل، فلا سبيل إلى إجارته لأن إجارته عمل بدنه، وإذا لم يكن على بدنه سبيل، وإنما السبيل على ماله لم يكن إلى استعماله سبيل.
وكذلك لا يحبس لأنه لا سبيل عليه في حاله هذه، وهذا فيما بينه وبين الناس.
وأما ما بينه وبين الله، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله".
فينبغي لك أن تجتهد قدر استطاعتك في رد حقوق الناس إليهم.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والإعانة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: