الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مجرد الاتفاق بين الزوجين على إيقاع الطلاق لا يلزم منه شيء

السؤال

نقاش بيني وبين زوجتي انقلب إلى خلاف، اتفقنا على الطلاق، وكتبت إقرارا برغبتها في الطلاق على العلم بأن نيتى لم تكن كذلك، ثم زادت المشكله بتدخل أخي حتى استشطت غضبا، ورميت عليها طلقة فما الحكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل الجواب عما سألت عنه نريد أولا التنبيه على أنه لا يشترط لنفاذ الطلاق أن يتفق عليه الزوجان، بل إنه يعتبر نافذا متى ما صدر من الزوج، فإذا كان الذي حصل مع زوجتك أوَّلاً هو مجرد الاتفاق على وقوع الطلاق ورغبة زوجتك في ذلك، ولم تتلفظ به ولم تكتبه قاصدا إيقاعه فلا يلزمك شيء.

أما طلاقك حال الغضب فإن كان غضبك شديدا بحيث كنت لا تعي ما تقول، فلا شيء عليك لارتفاع التكليف عنك حينئذ فأنت في حكم المجنون. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35727 .

وإن كنت تعي ما تقول فطلاقك نافذ، ولك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها إذا لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة، وما تحصل به الرجعة قد سبق بيانه فى الفتوى رقم: 30719.

وعدتها تنقضي بطهرها من الحيضة الثالثة بعد الطلاق، أومضي ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض أو وضع حملها إن كانت حاملا، وإذا انقضت عدتها فليس لك مراجعتها إلا بعقد جديد تتوفر فيه شروط صحة الزواج كلها، وإن كانت هذه هي الطلقة الثالثة فقد حرمت عليك، ولا تحل إلا بعد أن تنكح زوجا غيرك نكاحا صحيحا، نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ثم يطلقها بعد الدخول.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني