الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعدد القراءات ليس من التحريف
رقم الفتوى: 123333

  • تاريخ النشر:السبت 13 جمادى الآخر 1430 هـ - 6-6-2009 م
  • التقييم:
5074 0 291

السؤال

أنا مؤمن بأن القرآن الكريم مبرأ تماما من التحريف ولكن أخبرني أحد الأشخاص بأن القرآن عندما نزل بعدة قراءات يعتبر محرفا فهل هذا الكلام صحيح؟
أنا أعرف بأن القرآن لم ولن يحرف
ولكن ما الفرق بين تحريف القرآن وأنه نزل بعدة قراءات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن القرآن الكريم محفوظ من التبديل والتحريف وقد وعد الله تعالى بذلك فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {الحجر:9}

وقد أجمعت الأمة على سلامته من التحريف وعلى كفر من أدعى وقوع التحريف فيه.

وأما تعدد القراءات فليس من التحريف والفرق بينهما أن القراءات المتواترة مروية كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي كلها قرآن ولا تناقض بينها.

وأما التحريف فيشمل التغيير الذي يعمله البشر في كتاب الله واستبدال الألفاظ وزيادتهم فيه ما ليس منه مثل ما ذكر القرطبي أن في بعض نسخ التوراة ذكر وفاة موسى وبكاء بني إسرائيل عليه ثلاثين يوما وقيام يوشع بالأمر بعده وأنه لا يعرف محل قبر موسى فمن الواضح لكل ذي عقل سليم أن هذا الكلام ليس مما أنزله الله على موسى وكتبه له في الألواح.

ومثل هذا ما في بعض الأناجيل من صلب عيسى المسيح عليه السلام.

وقد يطلق التحريف على تحريف المعاني وحملها على غير مراد الله تعالى، ومن أمثلته: استبدال الألفاظ كما ذكر صاحب غرائب القرآن جعل اليهود كلمة الحد بدل كلمة الرجم.

والله أعلم.  


 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: