الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمولة الأسهم المحرمة والمختلطة

السؤال

عملي هو المضاربة فى الأسهم بأنواعها لصالح العملاء. وأحصل على عمولة مقابل المضاربة، سواء فى البيع أو الشراء. هذه العمولة من شركة الوساطة، ولا أحصل على شيء من العميل. وسؤالي هو: العمولة التي أحصل عليها يدخلها جزء من عمولة التعامل في الأسهم المحرمة، والأسهم المختلطة، فهل أترك العمل في هذا المجال أم أستمر؟ وكيف أخرج من مالي ما دخله من مال محرم أو مختلط من صفقات متنوعة بين هذا وذاك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج في العمل في المضاربة في الأسهم إذا تم اجتناب بيع أو شراء الأسهم المحرمة، إذ لا يجوز إعانة العاصي على معصيته، ومن أعانه فهو شريكه في الإثم، وبقدر تلك المعاملات المحرمة تكون الحرمة في الأجر الذي تتقاضاه. والصفقات التي تكون الأسهم فيها محرمة يجب التخلص من العمولة كلها في وجوه البر ومنافع المسلمين. والصفقات التي تكون الأسهم فيها مختلطة تتخلص من العمولة بالقدر الذي يغلب على ظنك براءة ذمتك به. وعليك اجتناب التعامل في الشركات المحرمة بالبيع أوالشراء لنفسك أو لغيرك فيما تستقبل في هذا العمل. فإن لم يكن من ذلك بد، فعليك أن تبحث عن عمل غير هذا العمل، حيث لا شبهة فيه ولا محذور.

واعلم أن من هديه صلى الله عليه وسلم وتوجيهه للناس أن قال: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب. قال الحافظ في الفتح: أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة، وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود وصححه الألباني أيضا. وقد بينا شروط جواز العمل كوسيط في البورصة في الفتوى رقم: 69947. فراجعه للفائدة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني