الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تلاعب لا زواج
رقم الفتوى: 124105

  • تاريخ النشر:الخميس 3 رجب 1430 هـ - 25-6-2009 م
  • التقييم:
6535 0 325

السؤال

ارتبطت بشاب على النت، وطلب مني الزواج ووافقت، وقال لي أنت زوجتي هل توافقين فوافقت لما قاله من أنه يتقي الله ويحفظ كتاب الله كاملا، ودرس في الأزهر، ثم بعد ذلك طلب مني أن نمارس الزواج فعليا عن طريق النت، وعندما رفضت قال هذا حقي كزوج عليك، فوافقت ثم سمعت حديث الرسول الذي يقول اثنان جدهما جد وهزلهما جد الزواج والطلاق. فهل بذلك أكون زوجته بالفعل؟ أم أستطيع الزواج من أي شخص آخر دون أي مشكلة وإذا أصبح زوجا كيف أتركه دون أن يعارض أو يرفض؟ كما أريد أن أعرف ماذا أفعل كي يغفر الله لي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أولا أنك أخطأت بمحادثتك هذا الشاب عبر النت، فإن هذا لا يجوز، وسبب لكثير من الفساد، كما سبق أن حذرنا من ذلك مرارا وتكرارا، وراجعي الفتوى رقم: 10570.

وما حدث بينك وبين هذا الشاب ما هو إلا تلاعب بأمر أعطاه الله تعالى مكانة عظيمة فقال سبحانه: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم: 21}

والزواج في الإسلام له شروطه التي لا يتم إلا بها، ومن أهم هذه الشروط وجود الولي والشهود، وقد ذكرنا هذه الشروط بالفتوى رقم: 49075.

 وأما أن يحادث رجل امرأة ويقول لها أنت زوجتي فتوافق فهذا ليس بزواج شرعا، ولا يجوز له معاشرتها بناء عليه، ومن حقك الزواج من غيره متى شئت.

ومن يلعب مثل هذا التلاعب لا يمكن أن يكون من طلبة العلم الشرعي، فضلا عن أن يكون حافظا لكتاب الله تعالى، فتنبهي ولا تُخدعي أو تجعلي نفسك عرضة للوقوع في مصيدة ذئاب البشر. والواجب عليك التوبة وقطع العلاقة مع هذا الشاب نهائيا.

وأما الحديث الذي أشرت إليه فلفظه : ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة. فهو يذكر النكاح الذي استوفى شروط الصحة، وما حدث بينك وبين هذا الشاب ليس بنكاح أصلا، فلا تعلق له بهذا الحديث.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: