آية الإحلال ناسخة لآية التحريم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آية الإحلال ناسخة لآية التحريم
رقم الفتوى: 124561

  • تاريخ النشر:الأربعاء 16 رجب 1430 هـ - 8-7-2009 م
  • التقييم:
4070 0 322

السؤال

هل فعلا آية تحديد أقصى عدد للزوجات بأربع قد نزلت والنبي - عليه الصلاة والسلام - معه زوجاته التسع؟ وما الدليل على ذلك من الكتب الإسلامية ؟
وبخصوص آية تحريم الزواج على النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحِل لك النساء مِن بعد ولا أن تبدل بهِن من أزواجٍ ولو أَعجبك حسنهن.{الأحزاب:52}. هذه الآية نزلت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بكم سنة ؟ أرجو الرد، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الزيادة على أربع نسوة من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم فهو مخصوص من عموم الآية، ويدل لذلك قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الأحزاب50}.

والظاهر أن سورة النساء لم تنزل في وقت واحد، ولكن بعض هؤلاء النسوة لم يتزوجهن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في آخر حياته، فمنهن صفية وميمونة تزوجهما في السنة السابعة من الهجرة.

فيحتمل أن آية النساء تقدمت هذا التاريخ؛ لأن السورة تضمنت بعض أحكام الطهارة التي نزلت في السنة الخامسة من الهجرة.

وأما آية الأحزاب فيحتمل نزولها قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين؛ لأن سورة الأحزاب نزلت عام غزوة الأحزاب، وهذه الغزوة حدثت في السنة الخامسة من الهجرة، وهذه الآية يرى كثير من العلماء نسخها بآية الإحلال السابقة، ورجحه الشيخ الشنقيطي، وراجع تفسير ابن جرير وتفسير الشوكاني وتفسير القرطبي، ومنهاج السنة لشيخ الإسلام.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 14075، 16483، 1570، 12207.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: