الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

على المعتدي دفع قيمة ما أتلفه
رقم الفتوى: 124899

  • تاريخ النشر:الأحد 27 رجب 1430 هـ - 19-7-2009 م
  • التقييم:
5725 0 351

السؤال

يوجد طرفان: طرف أول وطرف ثان.
قام الطرف الأول بالاعتداء على الطرف الثاني بسبب وجود مشاحنات قديمه بينهما، وكان الطرف الثاني داخل سيارته، فقام الطرف الأول بإطلاق الرصاص على إطارات سيارة الطرف الثاني لشل السيارة عن الحركة حتى يتسنى لهم ضرب الطرف الثاني، وقام أحد الأشخاص من الطرف الأول بمحاولة فتح باب السيارة، ولكن جاءته رصاصة بترت له ثلاثة أصابع، اتهم فيها الطرف الثاني، فعندما رأى الطرف الأول أن أخاهم قد أصيب قام أحدهم بإطلاق النار عشوائيا على سيارة الطرف الثاني الذي كان بداخلها، والله سبحانه وتعالى سلم صاحب السيارة ولكن السيارة تضررت .
والآن الطرفان يريدان الحل :
الطرف الأول يريد من الطرف الثاني أن يحلف يمينا أنه لم يطلق الرصاص على أخيهم.
والطرف الثاني مستعد لحلف اليمين أنه بريء من إطلاق الرصاص على أخيهم.
والسؤال :
إذا حلف الثاني اليمين وبرئ ماذا يكون له من حق عند الطرف الأول؟.
بخصوص السيارة التي تضررت وبخصوص إطلاق النارعليها عشوائيا بسبب ظنهم الخاطئ أنه هو الذي تسبب في إصابة أخيهم.
وجزاكم الله خيرا.
الرجاء الإجابة عاجلا على هذا الاستفسار.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمنازعات والخصومات مرجعها في هذا الباب إلى قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر.

كما سبق بينانه في الفتويين رقم: 72043، 34546، فإن لم يكن للطرف الأول بينة على أن الطرف الثاني هو الذي أطلق الرصاص الذي أصاب أخاهم وحلف الطرف الثاني على أنه لم يطلقه فقد برئ بذلك ولا شيء عليه.

ويبقى أن الطرف الأول يلزم بإخراج أرش ما أفسده من سيارة الطرف الثاني، وكيفية ذلك أن تقوم السيارة سالمة مما حصل من عيب بسبب إطلاق النار، وتقوم معيبة بعد ما حصل، ويلزم المعتدي بدفع الفارق بين القيمتين، وأما إطلاق النار عشوائيا فإن لم يكن قد ترتب على ذلك ضرر مادي فلا يترتب عليه حق مالي.

وقد سبق أن بينا مشروعية التعويض عن الأضرار وأدلة ذلك في الفتوى رقم: 9215، وبيان أن من أتلف شيئا عمدا أو خطأ لزمه تعويض صاحبه في الفتوى رقم: 54910.

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: