الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى تبدأ العدة من فقد زوجها في حادث تحطم طائرة

السؤال

ما حكم العدة عند زوجات المنكوبين في الطائرة اليمنية؟ هل عليهن الدخول فى العدة من الآن؟ أم الانتظار حتى معرفة مصير أزواجهن؟ علما أننا في اليوم الرابع من هذا الحادث.
أفيدونا عاجلا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمفقود في مثل هذه الحوادث يعامل معاملة الميت على الراجح من أقوال أهل العلم، وعلى ذلك فإن عدة زوجته تبدأ من لحظة وقوع الحادث، لأن الغالب على مثل هذه الحوادث الهلاك المحتوم، فإذا انضم إلى ذلك أن سقوط هذه الطائرة كان في البحر لا في البر، ثم إعلان الجهات المختصة عدم العثور على ناجين بعد طول البحث والتحري، ثم عدم إعلان أي من المستشفيات أو المراكز الطبية استقبال ناجين، فهنا يكاد الظن بموته يصل إلى درجة اليقين. جاء في الفواكه الدواني للنفراوي: بخلاف من سافر في البحر فانقطع خبره فسبيله سبيل المفقود، إلا أن يكون فقد في شدة ريح والمراكب في المرسى ولم يتبين له خبر، فيحكم بموته لغلبة الظن بغرقه. انتهى.

وجاء في مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل: ومن هذا ما يوجد اليوم ممن يفقد من مراكب المسلمين فلا يدرى أغرق أو أخذه العدو ولم يظهر له خبر البتة، والصواب أنهم محمولون على الموت بعد الفحص عنهم. انتهى.

وجاء في التاج والإكليل: من فقد ببلده زمن الطاعون حكمه حكم الميت، لقول مالك في ناس أصابهم بطريق حجهم سعال يموت الرجل في سفره ولم يأت لهم خبر موت ولا حياة تتزوج نساؤهم ويقسم مالهم. انتهى بتصرف.

فإن تحققت الزوجة أثناء العدة من وفاته بأن عثر على جثته مثلا، فإنها تحتسب ما مضى من عدتها وتكمل ما بقي، فإن وصلها الخبر بعد انتهاء العدة فقد خرجت منها، ولا تحتاج إلى استئنافها، على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 14163.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني