الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السجود بعد السلام أولى عند الجمهور لمن سلم قبل إتمام الصلاة
رقم الفتوى: 125888

  • تاريخ النشر:الأحد 25 شعبان 1430 هـ - 16-8-2009 م
  • التقييم:
10765 0 375

السؤال

صليت المغرب، بعد التشهد الأول سلمت فسبحوا لي، وقمت فأتيت بالركعة الثالثة فتشهدت، ثم سجدت قبل السلام بدل أن أسجد السجود البعدي. فهل صلاتي صحيحة، أفتوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اتفق العلماء على صحة الصلاة سواء سجد المصلي للسهو قبل السلام أو بعده، وإنما اختلفوا في الأفضل من ذلك، والأفضل في الصورة التي حدثت معك هو السجود بعد السلام عند الجمهور، خلافاً للشافعية الذين يرون أن الأولى في سجود السهو أن يكون كله قبل السلام، وعلى هذا فصلاتك صحيحة إن شاء الله ولا شيء عليك. قال الشوكاني في نيل الأوطار: قال القاضي عياض وجماعة من أصحاب الشافعي: ولا خلاف بين هؤلاء المختلفين وغيرهم من العلماء أنه لو سجد قبل السلام أو بعده للزيادة أو للنقص أنه يجزئه ولا تفسد صلاته وإنما اختلافهم في الأفضل. انتهى.

وقال النووي في شرح المهذب: وقال صاحب الحاوي: لا خلاف بين الفقهاء يعني جميع العلماء أن سجود السهو جائز قبل السلام وبعده، وإنما اختلفوا في المسنون والأولى. فمذهب الشافعي وما نص عليه في القديم والجديد أن الأولى فعله قبل السلام في الزيادة والنقصان وبه قال أبو هريرة، وسعيد بن المسيب، والزهري، وربيعة والأوزاعي، والليث. وقال أبو حنيفة، والثوري: الأولى فعله بعد السلام في الزيادة والنقصان وبه قال علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وعمار بن ياسر رضي الله عنهم. وقال مالك: إن كان لنقصان فالأولى فعله قبل السلام وإن كان لزيادة فالأولى فعله بعد السلام. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: