الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الهدية لأجل التأثير على العامل ومحاباته للطرف الثاني

السؤال

طرف أول: مهندس يعمل بشركة مقاولات (مقاول رئيسي)
طرف ثاني: مقاول باطن يعمل بجزء من الأعمال. وقد وافق على عمله الطرف الأول.
السؤال: هل يجوز أن يعطى الطرف الأول مبلغا من المال كهدية من الطرف الثاني بعد إنجاز الأعمال وحساب المكسب لهذا الجزء من الأعمال؟ علما بأن الطرف الأول لم يطلب أي مبلغ من الطرف الثاني، وقد أودع المال في حساب الطرف الأول من الطرف الثاني دون أن يعلم، إلا بعد أن أودع المبلغ. هل تعتبر هذه رشوه أم هدية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذة تعتبر رشوة بينة إذ يقصد بها التأثير على المهندس واستمالته، فلا يجوز دفعها ولا قبولها لما ثبت عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الراشي والمرتشي. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

كما أن المهندس المذكور يعمل في شركة وما أهدي إليه لأجل عمله فهو من هدايا العمال وفيها يقول صلى الله عليه وسلم: هدايا العمال غلول. صححه الألباني. وقال لرجل كان عاملا على الزكاة وقد أهديت له هدية: ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه. رواه البخاري ومسلم.

فليس له أخذها إلا إذا أذنت له جهة عمله في ذلك.

مع أن الظاهر مما ذكر كون تلك الهدية لأجل التأثير على العامل ومحاباته للطرف الثاني وكسب وده فهي رشوة لا يجوز للمهندس قبولها ولا دفعها له.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني