الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحامل.. صوم أم إفطار

السؤال

أنا حامل في الشهر الثامن وأعاني من ألم في جنبي في رمضان لنقص كمية الماء، وزوجي يريد مني أن أفطر حتى لا يزيد هذا الألم ويسبب لي ضرراً فيما بعد، علماً أنه لا ضرر على الجنين من هذا الألم، وفي نفس الوقت تريد أمي أن أنوي الصيام والله سيُعينني عليه، خاصة أنه لا يمس بالجنين، وأنا مقتنعة برأي أمي وزوجي معاً ولكن في حيرة من أمري، من علي إطاعته في مثل هذا الموقف؟.
أرجوكم إفادتي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان هذا الألم الذي ذكرته ممّا يشق معه الصوم ويحصل لك بسببه الضرر جاز لك الفطر، ووجب عليك القضاء حين تقدرين عليه، وأما إن كان ألما يسيرا لا يشق الصيام معه فالفطر غير جائز لك، وقد بينا ماهية المرض المبيح للفطر في الفتوى رقم: 126657.

واعلمي أن الأصل هو وجوب الصوم على الحامل إلا أن تخاف ضررا على نفسها أو على ولدها بالصوم فيرخص لها في الفطر والحال هذه وعليها قضاء ذلك اليوم إن كان فطرها خوفا على نفسها، وعليها القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم إن كان فطرها خوفا على جنينها فقط كما هو مبين في الفتوى رقم: 113353.

فإذا علمت أوغلب على ظنك أنك تتضررين بالصوم، ويعلم ذلك بالتجربة أو بإخبار الطبيبة الثقة جاز لك الترخص بالفطر، وأما إذا كنت تستطيعين الصوم ولا تخشين ضررا حقيقيا، بأن كان خوف الضرر مجرد وهم فلا يجوز لك الفطر ويجب عليك الصوم ولا طاعة لزوجك في هذه الحال، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ومن هذا تعلمين أن الطاعة في هذا الأمر ليست للزوج ولا للأم، بل لمن وافق أمره حكم الله في المسألة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني