الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يلزم المرء إذا خرج منه المني بغير شهوة
رقم الفتوى: 127275

  • تاريخ النشر:الخميس 5 شوال 1430 هـ - 24-9-2009 م
  • التقييم:
13323 0 293

السؤال

أنا شاب في 20 من عـمري أعاني من مشكلة وهي: أنني أستحلم هذه المُدة كثيراً، وعانيت منها مرتين وأنا أصلي في قيام الليل، الأولى: كانت وأنا أتوضأ وأنوي الصلاة، والأخرى: كانت وأنا أصلي في الركعة الثانية من صلاة الليل، فماذا أفعل؟ وهل إذا حدث معي هذا الشيء ولم أنتبه يعتبر صيامي فاسدا؟ علما بأن هذه المشكلة جديدة وقد بدأت معِي معَ بداية رمضان هذا العام، وتكثر في الليل عندما أصلي صلاة الليل فقط ولا تحدث معي باقي اليـوم.
وفي انتظار الرد.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا خرج منك المني لغير شهوة كما نفهمه من سؤالك، فلا يجب عليك الغسل في قول الجمهور، وإنما يجب عليك الوضوء، لأن المني الموجب  للغسل عند الجمهورهو ما خرج على وجه الشهوة، وما ليس كذلك فليس فيه إلا الوضوء، لأنه خارج من السبيل، قال ابن قدامة مبينا حكم خروج المني لغير شهوة: فإن خرج شبيه المني لمرض أو برد لاعن شهوة فلا غسل فيه، وهذا قول أبي حنيفة و مالك، وقال الشافعي: يجب به الغسل ويحتمله كلام الخرقي، لقوله عليه السلام: إذا رأت الماء.

 وقوله: الماء من الماء.

ولأنه مني خارج فأوجب الغسل كما لو خرج حال الاغماء، ولنا أن النبي صلى الله عليه و سلم وصف المني الموجب للغسل بكونه أبيض غليظا وقال لعلي: إذا فضخت الماء فاغتسل. رواه أبو داود.

 والفضخ: خروجه على وجه الشدة.

وقال إبراهيم الحربي: خروجه بالعجلة.

 وقوله إذا رأت الماء يعني الاحتلام، وإنما يخرج في الاحتلام بالشهوة والحديث الآخر منسوخ. انتهى.

 وبه تعلم أن الواجب عليك إذا خرج منك هذا المني لغيرشهوة أن تتوضأ فحسب، ولو اغتسلت احتياطا كان أولى للخروج من الخلاف، ولا أثرلهذا المني الخارج منك على صحة صومك، لأنه بغيراختيار منك فلم يكن عليك حرج، وقد قال تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة: 286}.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: